348

Al-Ījāz fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd al-Sijistānī raḥimahu Allāh taʿālā

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Publisher

الدار الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

عمان - الأردن

كثيرة في الأحاديث (^١).
...

= الأكثرين، وعلم حال ميتة البحر وكونها حلالًا مشكل في الأصل؛ فلما رأى السائل جاهلًا بأظهر الأمرين، علم أن أخفاهما بالبيان أولاهم، ولأن النبي ﷺ لما أعلمهم بطهارة ماء البحر، وقد علم أن في البحر حيوانًا قد يموت فيه، -والميتة نجس- احتاج أن يظهر أن حكم هذا النوع من الميتة حلال بخلاف سائر الميتات، وألا يتوسموا أن ماءه ينجس بحلولها فيه، وفي إضافة النبي ﷺ إلى الجواب جوابًا عما لم يسأل عنه دليل على جواز أمثاله من الزيادات في الأجوبة إذا كانت حال السائل كحال السائل، فإن ذلك تعربف بطرق الرشاد، وهداية إلى منهاج الصلاح"-.
وانظر أيضًا: "المجموع" (١/ ٨٣)، "إعلام الموقعين" (٦/ ٤٥ بتحقيقي)، "فتح الباري" (١/ ٢٧٩)، "فتح العلام" (٥٠) لزكريا الأنصاري، "تحفة الأحوذي" (١/ ٢٢٦).
(^١) كالمسيء صلاته، فابتدأ ﷺ فعلمه الطهارة، ثم علمه الصلاة، وذلك -والله أعلم- لأن الصلاة شيء ظاهر تشتهيه الأبصار، والطهارة أمر يستخلي به الناس في ستر وخفاء، فلما رآه ﷺ جاهلًا بالصلاة حمل أمره على الجهل بأمر الطهارة، فعلمه إياها. أفاده الخطابي في "معالم السنن" (١/ ٤٤).
وفي الحديث فوائد أخري غير المذكورة، مثل: إن العالم إذا تفرد بالجواب يتعين عليه ذلك، وأنه يجب على كل أحد أن يسأل أهل العلم عما لا يعلمه، أو يتردد فيه.

1 / 353