375

Al-Ījāz fī sharḥ Sunan Abī Dāwūd al-Sijistānī raḥimahu Allāh taʿālā

الإيجاز في شرح سنن أبي داود السجستاني رحمه الله تعالى

Publisher

الدار الأثرية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

عمان - الأردن

قيل: المراد به هنا مُدّ (^١)، وقيل: صاع، والأول أصح، وهو الموافق لباقي الرواة، وجمعه مكاكيّ (^٢) ومكاكيك، وروي بالوجهين (^٣).
وفي هذه الأحاديث: أن ماء الطهارة غير مقدر بقدرٍ متعين للصحة (^٤)، وهذا مجمع عليه، لكن المستحب أن لا ينقص في الوضوء

(^١) قال ذلك ابن خزيمة وأبو خيثمة زهير بن حرب، ورجحه المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٤/ ١١) وقبْله البغوي في "شرح السنة" (٢/ ٥٢)، وابن الأثير في "النهاية" (٤/ ٢٥٠).
وبهذا تتفق ألفاظ الرواة، فلفظ شعبة مثلًا: "كان يغتسل بخمس مكاكي، ويتوضأ بمكوك". ولفظ مسعر: "كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد"، والأحاديث التي ساقها أبو داود في الباب تدل عليه، فتأملها. وانظر: "طرح التَّثريب" (٢/ ٩٠) وفيه نقل كلام النووي المسوق هنا. ونقل ابن رسلان في "شرح سنن أبي داود" (ق ٤٥/ أ) عن الإمام النووي أن المد يجمع على مداد وأمداد، بينما قال السيوطي في مرقاة الصعود" (١٩ - درجات): "والمكوك مكيال يختلف باختلاف اصطلاح الناس عليه بالبلاد، وقال النووي في "شرح صحيح مسلم": لعل هنا المد، وقال في "شرح أبي داود" قالوا: المكوك مكيال يختلف ... إلى آخر ما قبله، فقيل: هو هنا مد، أو صاع، والأول أصح؛ لأنه الغالب في الروايات".
(^٢) بتشديد الياء، قاله المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٤/ ١١)، وزاد: "والمَكُّوك: بفتح الميم، وضم الكاف الأولى وتشديدها، وجمعه: مكاكيك ومكاكي، ولعل المراد بالمكوك هنا المدّ".
(^٣) في "صحيح مسلم" (٣٢٥) بعد (٥٠).
(^٤) يؤيده ما عند مسلم (٣٢١) من حديث عائشة ﵁: "أنها كانت تغتسل هي والنبي ﷺ من إناء واحد، هو الفرق". قال ابن عيينة والشافعي وغيرهما: هو ثلاثة آصُع، وعند مسلم في حديثها أيضًا: "أنه ﷺ كان يغتسل في إناءٍ يسع ثلاثة أمداد".
"ويعلم أن المغتسلين من إناء واحد يفضل أحدهما على الآخر، ففي هذا بيان أن المُد والصاع ليسا بحتمٍ"، قاله ابن قتيبة في "غريب الحديث (١/ ١٦٤) =

1 / 380