252

ʿIlm al-qawāʿid al-sharʿiyya dirāsa jāmiʿa wa-ʿaṣriyya liʾl-qawāʿid al-fiqhiyya waʾl-uṣūliyya waʾl-maqāṣidiyya

علم القواعد الشرعية دراسة جامعة وعصرية للقواعد الفقهية والأصولية والمقاصدية

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1426 AH

Publisher Location

الرياض

الفصل الخامس

الاهتمام بالقواعد الفقهية

على مستوى الدعوة والإرشاد والإصلاح

يشهد مجال الدعوة والإرشاد والإصلاح والخطابة استشهاداً بالقواعد يتفاوت فيه أصحابه بحسب تفاوت قدراتهم العلمية والفقهية والقواعدية، وبحسب الموضوعات الدعوية المطروحة، وبحسب الجماهير والفئات المدعوة والمخاطبة.

غير أن الأمر الذي ينبغي التأكيد عليه في هذا الصدد، أن القواعد الفقهية تشكل محتوى مهماً للغاية في صياغة الخطاب الدعوي والإرشادي وتبليغه وتوجيهه، وذلك على عدة مستويات:

- مستوى تقرير المعاني والأحكام الإسلامية في نفوس المدعوين، كتقرير معنى صلاح الفرد وسمو أخلاقه وحسن معتقده وعبادته، ففي هذا المستوى يقع تقرير القواعد الفقهية المتصلة بجلب مصالح الدارين وإبعاد مفاسدهما، إذ تكون قاعدة (جلب المصالح ودرء المفاسد) صالحة للتطبيق في القول بأن الخطاب الدعوي والإرشادي يهدف إلى جلب مصالح المدعو كمصلحة الاهتداء والاتقاء، ودفع المفاسد عنه، كمفسدة الضلال والانحراف وضعف الإرادة وغلبة الشهوة. كما تكون قاعدة (الضرر يُزال) صالحة للتطبيق عندما يُوجه الخطاب بضرورة تجنب الضرر الأكبر في العذاب الشديد يوم القيامة بسبب الكفر والعصيان. وكما تكون كذلك قاعدة (يُتحمل الضرر الأخف لدرء الضرر الأشد) صالحة للتطبيق عندما يؤمر المدعو بتحمل بعض ما تكره النفس أو ما يأتي على خلاف هواها بممارسة

251