450

Iʿrāb al-qirāʾāt al-sabʿ wa-ʿilalihā ṭ. al-ʿIlmiyya

إعراب القراءات السبع وعللها ط العلمية

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٣٢٧ هـ - ٢٠٠٦ م

Publisher Location

بيروت - لبنان

ومن سورة الملك
وقولُه تَعَالى: ﴿مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ﴾.
قَرَأَ حمزةُ والكِسَائِيُّ «مِنْ تَفَوُّتٍ» بغيرِ ألفٍ، واحتجوا: «بأن رجلًا تَفَوَّتَ عَلَى أَبِيهِ مالًا» كذا فِي الخَبر.
وقرأ الباقون: ««مِنْ تَفَاوتٍ» بألف ومعناه من اختلاف.
قَالَ النَّحويون: هما لُغتان تَفاوت وتفوَّت مثل تَعاهد وتعهَّد «ولا تُصَاعِرْ» ﴿وَلَا تُصَعِّرْ﴾.
حَكى أَبُو زيدٍ لغةً ثلاثةً: «من تَفَاوِتٍ» بكسر الواو. ويقولون: تفاوتَ الأمرُ تفاوتًا.
ولغةٌ رابعةٌ: تفاوَت بفتح الواو.
﴿فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ﴾ إن قيل لَكَ: عَلَى أيِّ شيءٍ عَطَفَ «فَارْجِعِ الْبَصَرَ» وليس قبله فعلٌ يُكرَّرُ عَلَيْهِ؟
فالجوابُ فِي ذَلِكَ: أنَّ معناهُ فانظر وارجع البصر هَلْ ترى من فُطور ﴿ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ يُقال: رجلٌ حسيرٌ أي: معنًى كالُّ، وبَعيرٌ حَسِيْرٌ وكالٌّ بمعنى واحد.
وقوله تعالى: ﴿وإليه النشور أأمنتم﴾.
قرأ أهل الكوفة وابن عامر: «أأمنتم» بهمزتين الألف ألف تقرير، والثانية ألف القطع.
وقرأ نافعٌ وأبو عمرو: ««أأمنتم» بتليين الثانية.
وأمَّا ابْنُ كثيرٍ فقرأ: «النُّشور وُامِنْتُم» بترك همزة الاستفهام فيصير فِي اللَّفظ واوًا؛ لانضمامِ الراءِ، وكذلكَ «قَالَ فِرْعَوْنُ وُامَنْتُم» وقد ذكرت علته في الأعراف.
وقوله تعالى: ﴿فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.
قَرَأَ الكِسَائِيُّ: «فَسُحُقًا»، «فَسُحُقًا» يخير لأنَّهما لُغتان مثل الرُّعُب والرُّعْبِ والسُّحُقِ والسحق أسحقه الله وأبعده. ويقال: نخلة سحوق أي: طويلةٌ.
فإن قيل لَكَ: بم نصبت فسحقا؟

1 / 452