﴿إنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّه لَكَنُوْدٌ﴾ أي: لكفور ينسى النّعم، ويذكر المُصيبة، قَالَ النَّمر:
كَنُوْدٌ لا تَمُنُّ ولا تُفَادَى ... إِذَا عَلِقَتْ حَبَائِلُها بَرَهْنِ
وقولُه تَعَالى: ﴿وحُصِّلَ مَا فِيْ الصُّدُورِ﴾.
قرأها النَّاسُ بالتَّشديد.
وقرأ يَحيى بْن يَعمر: «وَحَصَلَ مَا فِي الصُّدُوْرِ» مُخفَّفًا «إنَّ رَبَّهُمْ» بكسرِ الهَمزِة، لأنَّ فِيْ خبرها اللَّام أعنى فِيْ قولِه: «لَخَبِيْرٌ» ولولا اللَّام لقلت: «أنَّ ربَّهُمْ» وكان الحَجَّاجُ قَرَأَ عَلَى المِنْبَرِ «أنَّ رَبَّهُمْ» فلما علم أَنَّهُ لَحَنَ أسقط اللَّامَ فقرأ: «أنَّ ربَّهم بِهِمْ يَومَئِذٍ خَبِيْرٌ».
وكان سببُ نزول هَذِهِ السُّورة: أن النَّبِيّ ﷺ بعث سرية إلى خبير من كنانة، واستَعمل عليهم أحد النُّقباء المنذر بْن عَمْرٍو الْأَنْصَارِيّ فغابت عنْ النَّبِيّ ﷺ، ولم يعلم بها بخبرٍ فأخبره اللَّه عَنْهَا، فَقَالَ: ﴿وَالعَادِيَاتِ ضَبْحًا﴾.