ومن سُورة «إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ»
قَالَ أَبُو عبدِ اللَّه: هَذِهِ السُّورة من أواخر ما أَنزل اللَّه تَعَالى عَلَى مُحَمَّد ﷺ، وذلك أن النَّبِيّ ﷺ لما قَرَأَ: «فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ» قَالَ نعيتُ إليّ نفسي. وكان يُسْلِمُ الرَّجلُ والرَّجلان فلمَّا كَانَ فِيْ آخرِ عُمرِهِ كان يسلم القبيلة بأسرها والحي بأجمعه، قال تَعَالى: ﴿إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ الأفواج: جمع فَوْجٍ، وهو الجماعة.