401

Jāmiʿ al-Maqāṣid fī Sharḥ al-Qawāʿid

جامع المقاصد في شرح القواعد

Editor

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Publisher

مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث

Edition

الأولى

Publication Year

1408 AH

Publisher Location

قم

ومتى خشي العاقبة لم يجز استعمال الماء لوجوب حفظ النفس، فإن استعمله حينئذ ففي الإجزاء نظر أقربه العدم، لعدم الإتيان بالمأمور به، فيبقى في العهدة.

قوله: (الثالث: عدم الوصلة بأن يكون في بئر ولا آلة معه).

لو قال: كأن يكون في بئر ولا آلة معه كان أولى، لأن ظاهر العبارة الحصر وليس بجيد، والمراد بالآلة نحو الدلو والحبل، ولو كان معه ثياب يمكنه ربط بعضها ببعض بحيث يصل إلى ماء البئر ثم يعصرها ويتوضأ بماء ينفصل منها وجب وإن نقصت قيمتها، لأنه متمكن، وكذا لو احتاج في ذلك إلى شق الثوب، وقد نبه على ذلك في المنتهى (1)، نعم لا بد من التقييد بعدم لحوق الضرر بذلك.

قوله: (ولو وجده بثمن وجب شراؤه وإن زاد عن ثمن المثل أضعافا كثيرة).

لوجوب تحصيل شرط الواجب المطلق بحسب الإمكان، ولأمر أبي الحسن عليه السلام بشراء ماء الوضوء بألف درهم لمن يجدها (2)، من غير تقييد بمساواة ثمن المثل.

وقال ابن الجنيد: لا يجب مع الزيادة للضرر، ولجواز التيمم مع الخوف على المال (3).

وجوابه: أن الفرض عدم الضرر بالشراء.

والفرق بين الخوف على المال وموضع النزاع بالنص تارة، وبكون بذل العوض في الشراء مقدمة الواجب، بخلاف الخوف، لأن ذلك ضرر مقارن، ولما يلزم من الإهانة بنهب المال، بخلاف ما يبذله المكلف باختياره.

ولو لزم من الشراء الإجحاف بالمال وتلف مقدار عظيم منه لم يجب، وإن كان

Page 474