402

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

حاجة الدعاة إلى التربية
والإخلاص في دعوتهم
السؤال: يقول السائل: ضعف القلوب وأدواء النفوس وحب الصدارة أمراض أصابت المسلمين بشكل عام والدعاة إلى الله بشكل خاص ما هي توجيهاتكم لتدارك هذا الحال المؤسف؟
الجواب: والله هذه القضية في الحقيقة دقيقة جدًا، وليس لها مخلص منجي إلا تقوى الله ﵎، وليس يملك هداية القلوب إلا علام الغيوب ﷾.
ورسول الله ﵌ حينما كان يرسل بعض أصحابه لغزوة أو لدعوة كان يكتفي بأن يأمره بتقوى الله، واجتناب محارم الله، وأن يخالق الناس بخلق حسن، يخالطهم ويخالقهم بخلق حسن، فإذا كانت هذه المصائب حلت بجمع كبير من المسلمين وفيهم بعض الدعاة، وهذا هي حقيقة مرة، فالأمر ليس له علاج إلا بأن يراقب كل مسلم -سواءً كان داعية أو مدعوًا- أن يراقب الله ﷿ ويتقيه في كل ما يأتي وما يذر، فالقضية تحتاج في الواقع: كوسائل إلى مربين - هذا أمر لا يُنْكَر- إلى مربين، لكن هؤلاء المربون يجب أن يكونوا أولًا قد تهذبت نفوسهم، وخلصت نواياهم لرب العالمين.
وثانيًا: قد أوتوا حظًا كبيرًا من العلم بالكتاب والسنة حتى يتوجهوا لتوجيه

1 / 402