434

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

منهج السلف الصالح، وقد ينتسبون اسمًا إليهم فيقولون عن أنفسهم نحن سلفيون أتباع السلف الصالح، يقولوا ماذا قدّم السلفيون لإقامة الدولة المسلمة، أظن الجواب الآن عرفتموه، لكننا نحن نعكس هذا السؤال ونقول، ماذا قدّم غيرُ السلفيين، ماذا قدّم هؤلاء منذ سنين طويلة، تسأل أحدهم سؤالًا شرعيًا متناقلًا متوارثًا عن رسول الله ﵌ ولا مؤاخذة هذا امتحان لكم معشر الحاضريين، «أين الله؟» فلا تسمع جوابًا إلا من كان يعمل لإقامة الدعوة المسلمة على ركيزتين اثنتين، التصفية والتربية، أما الذين يرفعون أصواتهم بإقامة الدولة المسلمة وقد يكون مضى عليهم قريب من قرن من الزمان، ثم ما استطاعوا أن يفعلوا شيئًا، هل يحسنون الإجابة عن هذا السؤال، «أين الله؟» الله الذي قال في كتابه: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾، أين الله؟ ما تسمع منهم جوابًا، لا يدرون أين الله كيف هؤلاء يريدون أن يقيموا دولة الله - إذا صحّ التعبير - وهم لا يعلمون الله أين هو، هل هو مثل دودة الحرير في جحرها في شرنقتها، أم هو في هذا الفراغ في هذا الهواء، أم ماذا، لا تسمع منهم جوابا! ! !
ورحم الله أميرا من أمراء دمشق يوم جرى نقاش في حضرته بين عالم سلفي كبير وبين ناس آخرون متأثرون بعلم الكلام حيث كان هؤلاء العلماء المتأثرون بعلم الكلام وإن شئت قلت الاعتزال، قالوا: الله لا فوق ولا تحت ولا يمين ولا يسار ولا أمام ولا خلف، لا داخل العالم ولا خارجه، هؤلاء علماء الشام في زمانه ينطقون بهذا الضلال المبين بين يدي حضرة أمير دمشق يومئذ، وهم يجادلون رجلًا يقول ربي الله، ربي في السماء، أأمنتم من في السماء، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
لما سمعه الأمير، والمفروض في الأمير أن يكون عاديا في علمه بالشرع،

1 / 434