461

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

وجد من عرف معناها .. لووجد من بعض المسلمين أنهم فهموا المعنى الصحيح لهذه الكلمة الطيبة: لا إله إلا الله، فَقَلَّ منهم من يحققها عمليًا، إن هذه الشهادة تعني باختصار: لا معبود بحق في الوجود إلا الله ﵎، لا معبود بحق في الوجود إلا الله ﵎، ومعنى ذلك أن الموحد حقًا يجب أن يوجه عبادته لله وحده لا شريك له، وهذا موضوع واسع وواسع جدًا لابد أن بعض إخواننا في هذا المسجد إما أن يكونوا شرعوا ومضوا قدمًا في بيان هذه الكلمة الطيبة وفي المقدمة إمام المسجد أخونا أبوأنس بارك الله فيه وفي قراءته وفي علمه، فهذا موجز معنى هذه الكلمة، أما الشرح فسيكون إن شاء الله في دروس ثانية كما أشرنا آنفًا.
لا معبود بحق في الوجود إلا الله، لا معبود: ما هي العبادة؟ هي العبادة التي شرعها الله على لسان رسول الله ﵌، فإن فرضنا أن مسلمًا شهد هذه الشهادة، لكنه توجه بشيء من هذه العبادة إلى غير الله ﷿ يكون قد أشرك مع الله غيره ولم يعبده وحده.
إذًا: يجب أن تكون هذه العبادة خالصة لله كما قال: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [البينة: ٥]، لكن هناك شيء ثان، أريد أن أدندن حوله بأوسع مما سبق، على هذه العبادة، قلنا: إذا وجهت إلى غير الله فهذا قد أشرك مع الله غيره وهذا أمر واضح، لكن متى يكون الموحد القائل لا إله إلا الله، والمؤمن بهذا المعنى الصحيح: لا معبود في الوجود إلا الله، متى يكون عابدًا لله؟ حينما يكون طائعًا لرسول الله في كيفية أدائه لعبادته لله، ولذلك فنحن نقول في هذه الشهادة: لا إله إلا الله وتمامها محمدًا رسول الله، حقيقتان عظيمتان جدًا جدًا، لا يكون المرء مسلمًا حقًا إلا إذا حقق معنى هاتين الشهادتين، أما الأولى فكما

1 / 461