470

Jāmiʿ turāth al-ʿAllāma al-Albānī fī al-manhaj waʾl-aḥdāth al-kubrā

جامع تراث العلامة الألباني في المنهج والأحداث الكبرى

Publisher

مركز النعمان للبحوث والدراسات الإسلامية وتحقيق التراث والترجمة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٢ هـ - ٢٠١١ م

Publisher Location

صنعاء - اليمن

فقدم الأهم منه فالأهم:
فأنتم تعلموا مثلًا اليوم في علم التفسير .. في علم الحديث .. في علم الفقه .. في علم اللغة .. هذه العلوم الأربعة لا بد منها؛ ليكون المسلم يستطيع أن يقوم بما ألمحت أو أشرت إليه آنفًا من وجوب التصفية للعلم، لكن هناك في كل علم من هذه العلوم الأربعة لكن هناك في كل علم من هذه العلوم الأربعة على الأقل أفراد يجب أن يتخصصوا كل في مجال علم من هذه العلوم، وهذا كما هو واضح جدًا لا يتصور أن يكون متخصصًا في التفسير .. متخصصًا في الحديث .. متخصصًا في الفقه، لا سيما والفقه يما يسمى بالفقه المقارن، له شعب كثيرة وكثيرة جدًا، ثم أيضًا أن يكون متخصصًا في اللغة.
هؤلاء العلماء يجب أن يكون كل واحد منهم يعمل في مجال تخصصه ويتعاونون بعضهم مع بعض لتحقيق ما سميناه آنفًا بالتصفية؛ ولذلك فلا ينبغي أن نتصور أن إنسانًا يجب على الأمة كلها أن تستسلم لقيادة فكره وعلمه فقط، وإنما هنا وهناك وفي العالم كله أفراد من العلماء ينهجون منهجًا واحدًا على منهج الكتاب والسنة والسلف الصالح، فينبغي على من كانوا دونهم في العلم أن يتبعوه، فهذا هو السبيل لتحقيق التصفية والتربية، لا يمكن للإنسان أن يقوم بواجب التصفية فقط، ما بال التصفية والتربية؟
أنا أقول الآن: هب أن إنسانًا في قرية ما ليتولى تصفية جانب من العلم الذي دخل فيه ما هو غريب منه، لكن هذا الإنسان قد لا يستطيع أن يجمع الناس وأن يربيهم على هذا الإسلام المصفى، يجب أن يكون هناك مساعد له يتلقى هذا العلم المصفى ثم يربي الناس عليه، وهكذا يتحقق هذا الأمر الهام جدًا ألا وهو التصفية والتربية بتعاون علماء المسلمين في كل أقطار العالم على تحقيق التصفية

1 / 470