237

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

وعن ابن عمر ﵄، قال: (نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، نهى البائع والمبتاع) (١).
ويعرف بدو صلاحها: باحمرار ثمار النخيل أو اصفرارها، وفي العنب أن يَسْوَدَّ وتبدو الحلاوة فيه، وفي الحب أن ييبس ويشتد، ونحو ذلك في بقية الثمار.
٨ - النَّجْشُ.
وهو أن يزيد شخصٌ في ثمن السلعة المعروضة للبيع، ولا يريد شراءها، وإنما لِيغرَّ غيره بها، ويرغبه فيها، ويرفع سعرها.
عن ابن عمر ﵄: (أن رسول الله ﷺ نهى عن النجش) (٢).
المسألة السابعة: الإقالة في البيع:
الإقالة: رفع العقد الذي وقع بين المتعاقدين وفسخه برضاهما. وتحصل بسبب ندم أحد العاقدين على العقد، أو يتبيَّن للمشتري أنه ليس محتاجًا للسلعة، أو لم يستطع دفع ثمنها، فيرجع كلٌّ من البائع والمشتري بما كان له من غير زيادة ولا نقص.
والإقالة مشروعة، وحثَّ عليها رسول الله ﷺ بقوله: (من أقال مسلمًا بيعته أقال الله عثرته يوم القيامة) (٣).
المسألة الثامنة: عقد المرابحة:
المرابحة: بيع السلعة بثمنها المعلوم بين المتعاقدين، بربح معلوم بينهما.
مثالها: يقول صاحب السلعة: رأسُ مالي فيها مائة ريال، أبيعك إياها بالمائة، وربح عشرة ريالات.

(١) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٢١٩٤)، ومسلم برقم (١٥٣٤).
(٢) متفق عليه: رواه البخاري برقم (٦٩٦٣)، ومسلم برقم (١٥١٦).
(٣) رواه أحمد (٢/ ٢٢٥)، وأبو داود برقم (٣٤٦٠)، وابن ماجه برقم (٢١٩٩)، وابن حبان (١١/ ٤٠٥)، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه برقم ١٨٠٠).

1 / 218