242

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

مثاله: أن يبيع شخصٌ ألف صاع من القمح، بألف ومائتي صاع من القمح لمدة سنة، فتكون الزيادة مقابل امتداد الأجل، أو يبيع كيلو شعير بكيلو بر ولا يتقابضان.
حكمه: التحريم، فإن النصوص الواردة في القرآن والسنة المحرمة للربا والمحذرة من التعامل به، يدخل فيها هذا النوع من الربا دخولًا أوليًا، وهذا هو الذي كان معروفًا في الجاهلية، وهو الذي تتعامل به البنوك الربوية في هذا العصر.
عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ -بعد أن ذكر الذهب والفضة-: (ولا تبيعوا منها غائبًا بناجز) والناجز: الحاضر. وفي لفظٍ: (ما كان يدًا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا) (١).
المسألة الرابعة: صور لبعض المسائل الربوية:
يتبين لنا من خلال تطبيق القاعدة الآتية وما اشتملت عليه، معرفة إن كانت المسألة من مسائل الربا، أو هي من الصور المباحة. وهذه القاعدة هي: إذا بيع الربوي (٢) بجنسه، اشترط فيه شرطان:
١ - التقابض من الطرفين في مجلس العقد قبل أن يفترقا.
٢ - التساوي بينهما بالمعيار الشرعي، المكيل بالمكيل، والموزون بالموزون.
أما إذا بيع الربوي بربوي من غير جنسه فليس بشرط، وإذا بيع الربوي بغير ربوي جاز التفاضل والتفرق قبل القبض.
وفيما يلي بعض الصور وأحكامها:
١) باع مائة جرام من الذهب، بمائة جرام من الذهب بعد شهر. هذا محرَّم، وهو من الربا؛ لأنهما لم يتقابضا في المجلس.

(١) رواه مسلم برقم (١٥٨٩).
(٢) المراد به: إن كان واحدًا من الأصناف الستة المتقدم ذكرها في حديث أبي سعيد الخدري ﵁، أو ما في معناها.

1 / 223