261

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

الباب الحادي عشر: الإجارة، وفيه مسائل:
المسألة الأولى: معناها وأدلة مشروعيتها:
١ - معنى الإجارة وتعريفها:
لغة: مشتقة من الأجر، وهو العوض، ومنه تسمية الثواب أجرًا.
وشرعًا: عقد على منفعة مباحة معلومة تؤخذ شيئًا فشيئًا، مدة معلومة، من عين معلومة أو موصوفة في الذمة. أو على عمل معلوم بعوض معلوم.
٢ - أدلة مشروعيتها: ودليل مشروعيتها قوله تعالى: (فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ) [الطلاق: ٦]، وقوله جل شأنه: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) [القصص: ٢٦].
وقد ثبت (أن النبي ﷺ وأبا بكر استأجرا رجلًا من بني الدَّيل هاديًا خِرِّيتًا) (١).
وجاء الوعيد لمن لم يوفِّ الأجير أجرته، فعن أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ قال: (قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة) ... وذكر منهم: (رجلٌ استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجرَه) (٢). وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: (أعطوا الأجير أجرَه قبل أن يجف عرقه) (٣).
المسألة الثانية: شروطها:
١ - لا تصح إلا من جائز التصرف، عاقلًا، بالغًا، حرًا، رشيدًا.
٢ - أن تكون المنفعة معلومة؛ لأن المنفعة هي المعقود عليها، فاشترط العلم بها كالبيع.
٤ - أن تكون الأجرة معلومة؛ لأنها عوض في عقد معاوضة، فوجب العلم بها كالثمن.

(١) رواه البخاري برقم (٢٢٦٣). والخِرِّيت: الماهر بالطرق والمسالك الخفية في الصحراء.
(٢) رواه البخاري برقم (٢٢٢٧).
(٣) رواه ابن ماجه برقم (٢٤٤٣)، وصححه الألباني (صحيح سنن ابن ماجه برقم ١٩٩٥).

1 / 242