317

Al-fiqh al-muyassar fī ḍawʾ al-kitāb waʾl-sunna

الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة

Publisher

مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

القسم الثاني: المحرمات تأقيتًا:
يحرم تأقيتًا عدة نساء يمكن تقسيمهن إلى نوعين:
النوع الأول: ما يحرم من أجل الجمع.
النوع الثاني: ما كان تحريمه لعارض.
النوع الأول: ما يحرم من أجل الجمع:
١ - الجمع بين الأختين، سواء كانتا من النسب أو من الرضاع، وسواء عقد عليهما معًا أو متفرقًا. لقوله تعالى: (وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ) [النساء: ٢٣].
٢ - الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها، وبين المرأة وبنت أختها، أو بنت أخيها، أو بنت ابنها، أو بنت ابنتها.
والقاعدة هنا: أن الجمع يحرم بين كل امرأتين لو فرضت إحداهما ذكرًا لما جاز له أن يتزوج الأخرى. ودليل ذلك حديث أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: (لا يجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها) (١).
وحديث أبي هريرة ﵁: (أن رسول الله ﷺ نهى أن تنكح المرأة على عمتها، ولا العمة على بنت أخيها، ولا المرأة على خالتها، ولا الخالة على بنت أختها، ولا تنكح الكبرى على الصغرى، ولا الصغرى على الكبرى) (٢). كما أجمع العلماء على هذا التحريم.
النوع الثاني: ما كان تحريمه لعارض:
١ - يحرم تزوج المعتدة من الغير؛ لقوله تعالى: (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَه) [البقرة: ٢٣٥].
٢ - يحرم تزوج من طلقها ثلاثًا حتى يطأها زوج غيره، بنكاح صحيح؛ لقوله

(١) رواه البخاري برقم (٥١٠٩)، ومسلم برقم (١٤٠٨).
(٢) رواه أبو داود برقم (٢٠٦٥)، والنسائي (٦/ ٩٦)، والترمذي برقم (١١٢٦)، وقال: "حسن صحيح".
وصححه الشيخ الألباني (الإرواء ٦/ ٢٩٠).

1 / 299