396
حكم الصلاة إلى النساء في الحرم وغيره
السؤال
صليت ذات مرة في المسعى في الحرم المكي وأمامي نساء في المصابيح بعيدًا عني قليلًا، فهل صلاتي صحيحة مع العلم أن بيني وبينهن حاجزًا وارتفاعه متران؟
الجواب
لا يضر ذلك وصلاته صحيحة، إذا صلى وأمامه نساء في الصف حتى إن ولم يكن هناك حاجز، حتى ولو كن أمامه مباشرة فإن صلاته صحيحة، وهذا قد يقع في المسجد الحرام والمسجد النبوي أيام الحج للزحام، تكون صفوفهم مختلطة قهرًا، فصلاته صحيحة وإن لم يكن هناك حاجز أولًا: لأن الوقوف ليس مرورًا، والذي يقطع هو مرورهن لا وقوفهن، والرسول ﷺ كان يصلي وأمامه عائشة على السرير، ﵊، إنما الذي يقطع الصلاة مرور المرأة بين يدي المصلي أو بينه وبين السترة.
ثانيًا: أن المأموم له حكم سترة إمامه، فلا يضره مرور المرأة إذا كان يصلي وهو مع الإمام، فإن كان منفردًا في صلاة نافلة أو فريضة وهي واقفة أمامه أو مضطجعة فلا يضره ذلك، إلا إذا مرت وقطعت الطريق بين يديه أو بينه وبين السترة، هذا هو الذي يقطع الصلاة على الراجح.
لكن لا ينبغي أن تكون المرأة في الصفوف، بل الواجب أن تؤخر إلى ما وراء الناس، لكن قد يأتي في زحام وأمر لا طاقة لأحد به، إذا جاءت امرأة في الزحام لا يستطيع الجنود ولا غيرهم إخراجها أبدًا؛ لأن إخراجها فيه بلاء عظيم، ونقلها من صف إلى صف فيه فساد أيضًا وشر، فجلوسها في الصف وبقاؤها فيه حتى ينفرج الناس أسهل وأيسر.

14 / 19