265

Lamaʿāt al-Tanqīḥ fī Sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَةَ لَهُ، وَلَا دِينَ لِمَنْ لَا عَهْدَ لَهُ". رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي "شُعَبِ الإِيْمَانِ". [هب: ٤١٨٤].
* الفصل الثالث:
٣٦ - [٣٥] عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَرَّمَ اللَّه عَلَيْهِ النَّارَ". رَوَا مُسلم. [م: ٢٨، ٢٩].
٣٧ - [٣٦] وَعَنْ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ". رَوَاهُ مُسلم. [م: ٢٦].
ــ
وقوله: (لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له) إن أريد بالأمانة المعنى المتعارف من حفظ أموال الناس ومجالسهم مثلًا، وبالعهد ما جرى بينهم من ميثاق، فهذا تغليظ وحث على محافظتهما، والمنفي هو الإيمان الكامل، وإن أريد التكاليف الشرعية والعهد الذي أخذه اللَّه من عباده بأداء حقوق ربوبيته والانقياد لأحكامه، فحيث يشتمل ذلك الدين والإيمان كله أصولًا وفروعًا فلا إشكال في هذا النفي، ويكون في الكلام تكرير أو تأكيد أو تقرير، ويحتمل أن تكون الأمانة محمولة على المعنى الأعم، والعهد على الأخص، فيكون تخصيصًا بعد تعميم، فتدبر.
الفصل الثالث
٣٦ - [٣٥] (عبادة بن الصامت) قوله: (حرم اللَّه عليه النار) قد مر تأويله (١).
٣٧ - [٣٦] (عثمان) قوله: (من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا اللَّه) بأن لم يطرأ

(١) انظر: الحديث (٢٥).

1 / 271