295

Lamaʿāt al-Tanqīḥ fī Sharḥ Mishkāt al-Maṣābīḥ

لمعات التنقيح في شرح مشكاة المصابيح

Editor

الأستاذ الدكتور تقي الدين الندوي

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

Publisher Location

دمشق - سوريا

فَإيَّاكُمْ إيَّاكُمْ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ. [خ: ٢٤٧٥، م: ٥٧].
٥٤ - [٦] وَفِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ: "وَلَا يَقْتُلُ حِينَ يَقْتُلُ وَهُوَ مُؤْمِنٌ". قَالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: كَيْفَ يُنْزَعُ الإِيْمَانُ مِنْهُ؟ قَالَ: هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ثُمَّ أَخْرَجَهَا، فَإِنْ تَابَ عَادَ إِلَيْهِ هَكَذَا، وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: لَا يَكُونُ هَذَا مُؤْمِنًا تَامًّا، وَلَا يَكُونُ لَهُ نُورُ الإِيْمَان. هَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ. [خ: ٦٨٠٩].
٥٥ - [٧] وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ". . . . .
ــ
وقد سبق في الحديث: (لا إيمان لمن لا أمانة له) (١)، والأمانة ضد الخيانة مطلقًا، فتدبر.
وقوله: (فإياكم إياكم) من باب التحذير، والتكرير للتأكيد المناسب للتحذير، ولا يذهب عليك أنه يحتمل أن يكون من القسم الأول للتحذير، أي: إياكم من هذه الذنوب، ويحتمل أن يكون من القسم الأخير، أي: اتقوا أنفسكم وشرورها.
٥٤ - [٦] (ابن عباس) قوله: (فإن تاب عاد إليه) ظاهره يدل على أن عود الإيمان إنما يكون بعد التوبة، ويمكن أن يكون المراد من التوبة الرجوع والخروج عن ذلك العمل على المعنى اللغوي كما يأتي في الفصل الثاني من حديث أبي هريرة ﵁[برقم: ٦٠].
٥٥ - [٧] (أبو هريرة) قوله: (آية المنافق ثلاث. . . إلخ) (٢) أي: علامته،

(١) انظر: الحديث (٣٥).
(٢) خَصَّ هَذِهِ الثَّلَاثَةَ بِالذِّكْرِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الْمُخَالَفَةِ التي هي عليها مبنى النفاق من مخالفة السِّرِّ =

1 / 301