Maʿārij al-qabūl bi-sharḥ Sullam al-wuṣūl
معارج القبول بشرح سلم الوصول
Editor
عمر بن محمود أبو عمر
Publisher
دار ابن القيم
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م
Publisher Location
الدمام
Genres
•Salafism and Wahhabism
Regions
•Saudi Arabia
عُبَيْدِ اللَّهِ ﵄ مِنْ قِصَّةِ الْأَعْرَابِيِّ، وَهُوَ ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ وَافِدُ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ لَمَّا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ شَرَائِعِ الْإِسْلَامِ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: "لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ" قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَزْيِدُ عَلَيْهَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَفْلَحَ إِنْ صَدَقَ" ١. وَفِي بَعْضِ الرِّوَايَاتِ: "إِنْ صَدَقَ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ" ٢، فَاشْتَرَطَ فِي فَلَاحِهِ وَدُخُولِ الْجَنَّةِ أَنْ يَكُونَ صَادِقًا.
"وَ" السَّادِسُ "الْإِخْلَاصُ" وَهُوَ تَصْفِيَةُ الْعَمَلِ بِصَالِحِ النِّيَّةِ عَنْ جَمِيعِ شَوَائِبِ الشِّرْكِ، قَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ﴾ [الزُّمَرِ: ٣] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾ [الْبَيِّنَةِ: ٥] الْآيَةَ، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْبُدِ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزُّمَرِ: ٢] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ﴾ [الزُّمَرِ: ١١]، ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي﴾ [الزُّمَرِ: ٤١] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا، إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النِّسَاءِ: ١٤٦]، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنَ الْآيَاتِ. وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "أَسْعَدُ النَّاسِ بِشَفَاعَتِي مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِصًا مَنْ قَلْبِهِ أَوْ نَفْسِهِ" ٣ وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ ﷿" ٤. وَفِي جَامِعِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا قَالَ عَبْدٌ قَطُّ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، إلا فتحت لها أَبْوَابُ السَّمَاءِ حَتَّى تُفْضِيَ إِلَى الْعَرْشِ
١، ٢ البخاري "١/ ١٤٨، ١٤٩" في العلم، باب القراءة على المحدث، وفي الإيمان، باب الزكاة في الإسلام.
ومسلم "١/ ٤١، ٤٢/ ح١٢" في الإيمان، باب السؤال عن أركان الإسلام.
ومسلم "١/ ٤٠، ٤١/ ح١١" في الإيمان، باب الصلوات التي هي أحد أركان الإسلام.
٣ البخاري "١/ ١٩٣" في العلم، باب الحرص على الحديث. وفي الرقاق، باب صفة الجنة والنار "١١/ ٤١٨".
٤ البخاري "١/ ٥١٨" في الصلاة، باب إذا دخل بيتا يصلي حيث يشاء.
مسلم "١/ ٤٥٦/ ح٢٦٤" في المساجد، باب الرخصة في التخلف عن الجماعة بعذر.
2 / 423