الصغار
وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز رحمهمَا الله تَعَالَى إِنِّي لأعرف صَالح بني هَاشم من فاسدهم بحب كثير من أحبه مِنْهُم فَهُوَ فَاسد وَمن أبغضه فَهُوَ صَالح لِأَنَّهُ كَانَ خشبيًا يُؤمن بالرجعة
وَحدث رجل من مزينة قَالَ ضفت كثيرا لَيْلَة وَبت عِنْده ثمَّ تحدثنا وَنِمْنَا فَلَمَّا طلع الْفجْر تضور ثمَّ قُمْت فَتَوَضَّأت وَصليت وَكثير نَائِم فِي لِحَافه فَلَمَّا طلع قرن الشَّمْس تضور ثمَّ قَالَ يَا جَارِيَة اسجري لي مَاء أَي سخني قَالَ فَقلت تَبًّا لَك سَائِر الْيَوْم وَبعده وَركبت رَاحِلَتي وَتركته
وَكَانَ كثير عاقًا لِأَبِيهِ وَكَانَ أَبوهُ قد أَصَابَته قرحَة فِي أصْبع من أَصَابِع يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ كثير أَتَدْرِي لم أصابتك القرحة فِي أصبعك قَالَ لَا أَدْرِي قَالَ مِمَّا ترفعها إِلَى الله فِي يَمِين كَاذِبَة
وَعَن طَلْحَة بن عبيد الله قَالَ مَا رَأَيْت أَحمَق من كثير دخلت عَلَيْهِ فِي نفر من قُرَيْش وَكُنَّا كثيرا مَا نهزأ بِهِ وَكَانَ يتشيع تشيعًا قبيحًا فَقلت لَهُ كَيفَ تجدك يَا أَبَا صَخْر وَهُوَ مَرِيض فَقَالَ أجدني ذَاهِبًا فَقلت كلا فَقَالَ هَل سَمِعْتُمْ النَّاس يَقُولُونَ شَيْئا قلت نعم يتحدثون بأنك الدَّجَّال قَالَ أما إِذْ قلت ذَاك فَإِنِّي لأجد فِي عَيْني هَذِه ضعفا مُنْذُ أَيَّام