315

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

ومنهم الإمام: أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال النووي - قدس الله روحه- : هو آبو آيوب، خالد بن زيد بن كليب بن تعلبة بن عبد عوف بن غنم بن مالك بن النجار، الأنصباري، الخزرجي، المدني شهد العقبة، وبدرا، وأحدا، والخندق، وبيعة الرضوان، وجميع المشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ونزل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قدم المدينة مهاجرا، وأقام عنده شهرا، حتى بنيت له مساكنه ومسجده وروي له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثة وخمسون حديثا، اتفق البخاري ومسلم علن سبعة منها، وانفرد البخاري بحديث، ومسلم بخمسة وروى عنه : البراء بن عازب، وجابر بن سمرة، والمقدام بن معدي كرب، وأبو آمامة الباهلي، وزيد بن خالد الجهني، وابن عباس، وعبد الله بن يزيد الخطمي وروى عنه من التابعين : سعيد بن المسيب، وسالم بن عبد الله، وعروة بن الزبير، وخلائق سواهم توفي بأرض الروم غازيا [سنة خمسين، وقيل:) سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة ثنتين وخمسين، وقبره بالقسطنطينية(1) عليه قبة عظيمة، ويزار، ويتبرك به الى (1) وذلك أن أبا أيوب شهد بدرا ، ثم لم يتخلف عن غزاة للمسلمين إلا هو في أخرى، إلا عاما واحدا؛ فإنه استعمل على الجيش رجل شاب، فقعد ذلك العام ، فجعل بعد ذاك العام يتلهف ويقول : ما علي من استعمل علئ، وما علي من استعمل علي ، وما علي من استعمل هلي، فمرض، وكان على الجيش يزيد بن معاوية، فأتاه يعوده، فقال: حاجتك؟ قال : نعم، حاجتي إذا آنا مث.. فاركب بي ثم سغ بي في آرض العدو ما وجدت مساغا، فإذالم تجد مساغا.. فادفني ثم ارجع: فلما مات. . ركب به ، ثم سار به في أرض العدو ما وجد مساغا ثم دفته ثم رجع، وكان أبو أيوب رضي الله عنه يقول : قال الله تعالى (آنفروا خفافا ونقالا) لا أجدني إلا خفيفا وثقيلا . انظر " الطبقات" لابن سعد (4853

Page 315