363

Majmaʿ al-aḥbāb wa-tadhkira awlī al-albāb

مجمع الأحباب وتذكرة أولي الألباب

============================================================

غطاؤه، فخرج تائبا، فكان كلما خطا خطوة.. صلى وسجد، وآواه الليل الى دكان عليه اثنا عشر مسكينا، فأدركه الإعياء، فرمي بين رجلين منهم ، وكان ثم راهب يبعث إليهم كل ليلة باثني عشر رغيفا، فيعطي كل إنسان رغيفا، فجاء صاحب الرغيف، فأعطى كل إنسان رغيفا، ومر على ذلك الرجل الذي خرج تاثبا، فظن أنه مسكين ، فأعطاه رغيفا، فقال المتروك لصاحب الرغيف : ما لك لم تعطني رغيفي؟ فقال : أتراني أمسكته عنك، اهل أعطيت أحدا منكم رغيفين ؟ قالوا : لا، فعمد التائب إلى الرغيف الذي معه، فأعطاه لذلك المسكين المتروك، فأصبح التائب ميتأ، فوزنت السبعون سنة بالسبع ليال، فرجحت الليالي، ووزن الرغيف بالسبع الليالي ، فرجح الرغيف، فقال أبو موسى : يا بني؛ اذكروا صاحب الرغيف)(1).

وقال أهل السير: توفي ابو موسى سنة اثنتين وخمسين، وقيل : اثتتين وأربعين، ودفن بمكة، وقيل : بالثوية على ميلين من الكوفة [انتين "الصفوة 4243243/10 .

وروى الحافظ أبو نعيم : عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "لقدمر بالصخرة من الروحاء سبعون نبيا حفاة عليهم العبا" وروى أبو موسي قال : خرجنا غازين في البحر، فسمعنا صوتا يقول : إن الله عز وجل قضى على نفسه أنه من عطش نفسه لله في يوم حار. كان حقا على الله أن يرويه يوم القيامة، فكان أبو موسى يتوخى ذلك اليوم الحار الشديد الحر، فيصومه .

وخطب يوما بالبصرة ، فقال : (أيها الناس؛ ابكوا ، فإن لم تبكوا. . فتباكوا، فإن أهل النار يبكون الدموع حتى تنقطع، ثم يبكون الدماء، حتى لو أرسلت فيها السفن.: لجرت) وقال : ( إن الشمس فوق الناس يوم القيامة، وأعمالهم تظلهم وتصحبهم) وقال : (أيها الناس؛ إنكم اليوم في زمان للعامل فيه لله عز وجل آجر، وسيكون بعدكم زمان يكون للعامل فيه أجران) انتهن ( العلية 464-260/10) .

والله سبحانه وتعالى أعلم (1) احرجه ابن أبي شيبة (34212) .4 8

Page 363