241

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب (1)، وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام (2)، وروي جواز الاعتماد على الحائط مع القدرة (3). ولو قدر على القيام في بعض الصلاة وجب أن يقوم بقدر مكنته، وإلا صلى قاعدا.

وقيل: حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بمقدار زمان صلاته (4)، والأول أظهر.

قوله: «وإذا أمكنه القيام مستقلا وجب».

(1) المراد بالاستقلال هنا الإقلال لا طلبه، كما هو الغالب في باب الاستفعال.

والمراد بالإقلال أن يكون غير مستند إلى شيء بحيث لو أزيل السناد سقط.

قوله: «وإلا وجب أن يعتمد على ما يتمكن معه من القيام».

(2) ولو توقف تحصيل ما يعتمد عليه على عوض وجب بذله وإن كثر مع الإمكان.

ولا فرق فيه بين كونه آدميا أو غيره.

قوله: «وروي جواز الاعتماد على الحائط من القدرة».

(3) هي رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام) قال: «سألته عن الرجل هل له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلي، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علة؟ قال: لا بأس» (1). وعمل بظاهرها أبو الصلاح فعد (2) الاعتماد على ما يجاور المصلي من الابنية مكروها (3)، والرواية محمولة على استناد ليس معه اعتماد جمعا بينها وبين ما دل على وجوب القيام مستقلا.

قوله: «وقيل: حد ذلك أن لا يتمكن من المشي بقدر زمان صلاته».

(4) أي حد العجز المجوز للصلاة جالسا أن لا يقدر على المشي بمقدار صلاته.

والمستند ما رواه سليمان المروزي عن الفقيه (عليه السلام) «المريض إنما يصلي قاعدا إذا صار الى الحال التي لا يقدر فيها على المشي مقدار صلاته» (4). وحملت على من

Page 201