259

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه]

الثاني: وضع الجبهة على ما يصح السجود عليه، فلو سجد على كور العمامة (1) لم يجز.

[الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه]

الثالث: أن ينحني للسجود حتى يساوي موضع الجبهة موقفه، إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد (2). فإن عرض ما يمنع عن ذلك، اقتصر على ما يتمكن منه. وإن افتقر إلى رفع ما يسجد عليه وجب. وإن عجز عن ذلك كله أومأ إيماء.

[الرابع: الذكر فيه]

الرابع: الذكر فيه، وقيل: يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع (3).

ويجب الاعتماد عليها بإلقاء الثقل وإن لم تكن مستوية فيه ولا يجب الجمع بين الأصابع والكف، بل يجزي المسمى من كل منهما، نعم لا يجزي رؤوس الأصابع لأنها حد الباطن .

قوله: «فلو سجد على كور العمامة».

(1) كور العمامة- بفتح الكاف- دورها. والمانع من ذلك عندنا كونه من غير جنس ما يصح السجود عليه لا كونه محمولا، فلو كان مما يصح السجود عليه كالليف صح.

قوله: «إلا أن يكون علوا يسيرا بمقدار لبنة لا أزيد».

(2) اللبنة بفتح اللام وكسر الباء، أو بكسر اللام وسكون الباء. والمراد بها المعتادة في بلد صاحب الشرع، وأن تكون موضوعة على أكبر سطوحها وقدرت بأربع أصابع تقريبا. وأكثر الأصحاب ذكروا العلو لا غير، والحق الشهيد (1) ((رحمه الله)) به الانخفاض، فلا يجوز زيادته عليها، وهو حسن. واعتبر ((رحمه الله)) ذلك في بقية المساجد أيضا. ولا فرق في ذلك بين الأرض المنحدرة وغيرها.

قوله: «الذكر فيه وقيل: يختص بالتسبيح كما قلناه في الركوع».

(3) الحكم فيهما واحد. ويفهم من هذه العبارة ترجيح المصنف القول باجزاء الذكر المطلق عكس ما سبق.

Page 219