267

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

والالتفات الى ما وراءه (1)، والكلام بحرفين فصاعدا (2)، والقهقهة (3)، وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة (4)،

الكف، أو على الذراع، أو الذراع على مثله. والظاهر أن وضع اليسار على اليمين كذلك لشمول اسم التكفير له. ولا فرق في الإبطال بين أن يفعله معتقدا للاستحباب أم لا. ويستثنى من ذلك فعله للتقية فإنه جائز، وربما وجب. ولو عدل عنه معها فالظاهر عدم بطلان الصلاة لخروجه عنها، بخلاف ما لو عدل الى المسح عن الغسل في محلها.

(1) قوله: «والالتفات إلى ما وراءه».

هذا إذا كان بكله، ولو كان بوجهه بحيث يصير الوجه إلى حد الاستدبار فالأولى أنه كذلك، وإن كان الفرض بعيدا، أما البصر فلا اعتباره به.

(2) قوله: «والكلام بحرفين فصاعدا».

التقييد بحرفين فصاعدا بناء على الغالب من أن الكلام لا يكون إلا كذلك، وإلا فالضابط في ذلك الكلام وإن تأدى بحرف واحد، كالأمر من الفعل الثلاثي المعتل الطرفين مثل ع، ق، د، ش، أمر من، وعى، ووقى، وودى، ووشى. وفي حكمه الحرف بعده مدة ناشئة من إشباع حركته ضما أو كسرا أو فتحا، فان إشباع أحد هذه الحركات يلحقها بالواو والياء والألف.

(3) قوله: «والقهقهة».

المراد بها هنا الضحك المشتمل على الصوت، فلا يبطل التبسم وإن كان مكروها. ولا فرق في القهقهة بين القليلة والكثيرة لإطلاق النص (1) والفتوى. ولو وقعت على وجه لا يمكن دفعه كمقابلة ملاعب ونحوه أبطلت، وإن انتفى الإثم.

قوله: «وأن يفعل فعلا كثيرا ليس من أفعال الصلاة».

(4) المرجع في الكثرة إلى العرف، فما يعد قليلا عرفا كخلع النعل ولبس الثوب

Page 227