272

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ولا يجوز أن يطلب شيئا محرما، ولو فعل بطلت صلاته (1).

[الرابعة: يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف (2) تلف مال]

الرابعة: يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف (2) تلف مال، أو فرار غريم، أو تردي طفل، وما شابه ذلك. ولا يجوز قطع الصلاة اختيارا.

ثالث مخالف لما أجمع عليه. وإنما يتعين الرد بقوله «سلام عليكم» إذا قال المسلم ذلك. ولو قال «سلام عليك» للواحد جاز الرد بمثله وبالمعهود. ولو سلم بغير ذلك كما لو عكس أو عرف السلام أو غير ذلك لم يتعين الرد بلفظ السلام، وهل يجوز إجابته؟ قيل: لا إلا أن يقصد الدعاء ويكون مستحقا، والأجود الرد عليه بالدعاء أو بالسلام المعهود لكونه تحية عرفا كتحية الصباح والمساء. ويجب على المجيب إسماعه تحقيقا أو تقديرا. ولا يكفي الإشارة عن الرد عندنا. ولو رد غيره اكتفي به إن كان مكلفا. ولو رد بعد قيام غيره بالوظيفة لم يضر. ولا فرق في المسلم بين الكبير والصغير إذا كان مميزا. ولو ترك الرد في موضع الوجوب ففي بطلان الصلاة وعدمه أوجه أجودها العدم. ولا يكره السلام على المصلي عندنا. ويجب رد تحية الصباح والمساء بلفظ الدعاء أو السلام أو بمثله مع قصد الدعاء به لا مجرد الرد.

قوله: «ولا يجوز ان يطلب شيئا محرما ولو فعل بطلت صلاته».

(1) وجهل التحريم أو كون المحرم مبطلا للصلاة ليس عذرا. وكذا الكلام في جميع منافيات الصلاة لا يخرجها الجهل بالحكم عن المنافاة.

قوله: «يجوز للمصلي أن يقطع صلاته إذا خاف. إلخ».

(2) المراد بالجواز هاهنا معناه الأعم المشترك بين ما عدا الحرام، وقد استعمل المشترك هنا في معانيه إما حقيقة أو مجازا على الخلاف، فان قطعها لحفظ الصبي المتردي إذا كان محترما واجب، وكذا حفظ المال المضر فوته بحاله، وقطعها لإحراز المال اليسير الذي لا يضر فوته مباح، ولإحراز المال اليسير الذي لا يبالي بفواته كالحبة والحبتين من الحنطة مكروه، وهذه الأقسام الثلاثة داخلة في العبارة من جهة الإطلاق. وقد يستحب قطعها لأمور تقدم بعضها كناسي الأذان والإقامة، فقطع الصلاة منقسم إلى الأحكام الخمسة.

Page 232