342

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

ويجب قضاء الفائتة (1) وقت الذكر، ما لم يتضيق وقت حاضرة وتترتب السابقة (2) على اللاحقة، كالظهر، على العصر والعصر على المغرب، والمغرب على العشاء، سواء كان ذلك ليوم حاضر، أو صلوات يوم فائت. فإن فاتته صلوات، لم تترتب على الحاضرة، وقيل: تترتب، والأول أشبه.

فمد لصلاة الليل ومد لصلاة النهار» رواه عبد الله بن سنان عن الصادق (عليه السلام)(1). وقال (عليه السلام) بعد ذلك: «والصلاة أفضل» ثلاثا، يعني من الصدقة.

قوله: «ويجب قضاء الفائتة. إلخ».

(1) المراد بالفائتة هنا المتحدة، فإن مذهبه وجوب تقديمها على الحاضرة مع السعة مطلقا، دون المتعددة كما سيأتي. والأصح أن وقت قضاء الفائتة موسع، وأن تقديمها على الحاضرة مع سعة الوقت مستحب. ولا فرق في ذلك بين فائتة يومها وغيرها، ولا بين المتحدة والمتعددة.

قوله: «وتترتب السابقة. إلخ».

(2) المراد من العبارة أن السابقة من الفوائت يجب تقديمها في القضاء على اللاحقة منها، فإذا فاتته ظهر وعصر وجب عليه تقديم الظهر في القضاء على العصر، وهكذا.

وفي تأدي هذا المعنى من العبارة خفاء، فان المعروف أن المترتب على الشيء يكون رتبته متأخرة عنه. وقد وقع في هذا اللفظ جملة من العبارات، وطريق الاعتذار عنه من وجوه:

الأول: جعله من باب التضمين، وهو إشراب لفظ معنى لفظ آخر، فيعطى حكمه. وفائدته تأدية كلمة مؤدى كلمتين. وهو باب متسع. نقل ابن هشام في المغني عن أبي الفتح أنه قال: أحسب لو جمع ما جاء منه لجاء منه كتاب يكون مائتين

Page 302