359

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

[الثانية: إذا دخل والامام راكع]

الثانية: إذا دخل والامام راكع (1)، وخاف فوت الركوع ركع، ويجوز أن يمشي في ركوعه حتى يلحق بالصف.

[الثالثة: إذا اجتمع خنثى وامرأة]

الثالثة: إذا اجتمع خنثى وامرأة، وقف الخنثى خلف الامام والمرأة وراءه وجوبا، على القول بتحريم المحاذاة وإلا على الندب.

[الرابعة: إذا وقف الإمام في محراب داخل]

الرابعة: إذا وقف الإمام في محراب داخل (2)، فصلاة من يقابله ماضية دون صلاة من إلى جانبيه إذا لم يشاهدوه، ويجوز صلاة الصفوف الذين وراء الصف الأول، لأنهم يشاهدون من يشاهده.

قوله: «إذا دخل والإمام راكع. إلخ».

(1) المراد به أنه دخل موضعا تقام فيه الجماعة، ويتحقق الدخول بوقوعها في مسجد ونحوه. ولو وقعت في فلاة أمكن تحقق الدخول بوصوله إلى موضع يمكنه فيه الائتمام بأن لا يكون بعيدا عادة، وحينئذ فينوي موضعه ويركع محافظة على إدراك الركعة ويمشي في ركوعه ليلحق بالصف، بشرط أن يكون موضع الدخول في الصلاة صالحا للائتمام بأن لا يكون بعيدا، ولا منخفضا عن الإمام بما يعتد به، ولا مانعا من المشاهدة وغير ذلك، وأن لا يستلزم المشي فعلا كثيرا، وأن يسبح للركوع مطمئنا، وليجر رجليه ولا يرفعهما للرواية (1).

قوله: «إذا وقف الإمام في محراب داخل. إلخ».

(2) المراد به الداخل في المسجد لا في الحائط. ووجه بطلان صلاة من الى جانبيه حينئذ ظاهر لعدم مشاهدتهم له ومشاهدة من يشاهده. وأما الصف الذي خلف المحراب وهو المعبر عنه بالمقابل- وإنما يقابله بعضهم وباقيه يشاهدون من يشاهده بأطراف أعينهم- فصلاتهم صحيحة ، وليس المراد به الداخل في الحائط كثيرا بحيث يستر الامام عن يمين الصف وشماله، لعدم تصور فساد صلاة الصف الأول لأن من خلفه على سمته يشاهده، ومن على يمينه وشماله يشاهدون المشاهد، كما ذكر في

Page 319