394

Masālik al-afhām ilā tanqīḥ sharāʾiʿ al-islām

مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام

كتاب الزكاة وفيه قسمان:

[الأول في زكاة المال]

الأول في زكاة المال والنظر في من تجب عليه، وما تجب فيه، ومن تصرف اليه.

[النظر الأول في من تجب عليه]

النظر الأول في من تجب عليه فتجب الزكاة على البالغ العاقل الحر المالك المتمكن من التصرف.

فالبلوغ يعتبر في الذهب والفضة إجماعا. نعم، إذا اتجر له من إليه

قوله: «كتاب الزكاة».

(1) الزكاة- لغة (1)- الطهارة والنمو، سميت بذلك الصدقة المخصوصة لكونها مطهرة للمال من الأدران المتعلقة به بسبب تعلق حق الله تعالى به، أو للنفوس من أوساخ الأخلاق الرذيلة من البخل وترك مواساة المحتاج وغيرهما. ولما كان المطهر من شأنه أن يزيل الأوساخ ويصحبها كالماء للنجاسة كانت الزكاة محرمة على بني هاشم تشريفا لهم، فلذا قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنما هذا المال من الصدقة أوساخ الناس» (2). وفي رواية: «غسالات أيدي الناس» (3). ووجه نسبتها إلى الأيدي

Page 355