390

============================================================

اسواه(1)، وتقدم أنه يعم مكة وغيرها(2)، فمن المحتمل أن يقال: إن كل عبادة ال صدر من المرابط في ذلك اليوم حكمها حكم اليوم في التضعيف، لأن كل جزء الا ن آجزاء يوم الرباط أفضل من مثله من ألف يوم ليس فيه رباط، فذلك الجزء الذي أديت فيه الصلاة وما اشتمل عليه من طاعة أفضل من آلف جزء مثله ال يرها، وإن اشتمل على مثله ما اشتمل عليه فالتضعيف لازم لذلك، فتكون صلاة المرابط - على هذا- بمائة ألف ألف صلاة، وإذا كان فضل الله وكرمه اقتضى ان المرابط إذا مات يجري عليه عمله الصالح إلى يوم القيامة ويؤمن من فتنة القبر، ويجري عليه رزقه كما تقدم ذلك في الأحاديث الصحيحة(3) ولم يرد ذلك ال فايمن مات بكة أو المدينة، فلا يبعد أن يخص الله المرابط بزيادة تضعيف الصلاة اياضا على الصلاة بالمساجد الثلاثة، والله يؤتي فضله من يشاء والله واسع عليم(4).

633 - وذكر في شفاء الصدور عن ابن عباس رضي الله عنهما، قال: سبيح المرابط - يوم القيامة- في سبيل الله، له بكل حرف من تسبيحه، ااو تحميده، أو تمجيده، أو تكبيره(5)، ولها عينان تنظر بهما، وأذنان تسمع بهما، الاجناحان تطير بهما مع الملائكة حتى تدخل على رب العالمين فيأمر(2) لصاحبها بنوابها وكفى بالله وليا وحسيبا.

634 - وذكر- آيضا- عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، قال: تعدل كل حسنة من حسنات المرابط جميع حسنات العابدين، وإن الله ليختار خيار أمة محمد لة للرباط، كما يختار شرار أمة محمد يل للسلطان.

الا مايدل على آن نفقة المرابط مضاعفة كنفقة المجاهد ما تقدم في حديث اي أمامة، أن رسول الله لة قال: "ونفقة الدينار والدرهم منه" - أي من (1) تقدم برقم: 123.

(2) تقدم في ص: 384.

(3) تقدم برقم: 576، وما بعده.

4) اقتباس من سورة البقرة: آية 247.

5) الظاهر أن في هذا السياق نقصا، وهكذا في كل النسخ.

(26) في (ع) و(م): فيؤمر.

389

Page 390