أسمع، قال: أَبَنَا الشيخ أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، قِيلَ لَهُ: حَدَّثَكَم أَبُو مُحَمَّدٍ الحسَنُ بْنُ رَشِيقٍ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، ثَنَا أَبُو الطَاهِرٍ مُحَمَدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ هَارُونَ الخوْلَانِي لَفْظًا، ثَنَا أَبُو الْأَصْبَغِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا عُبْدُ المنْعِمِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلٍ، عَنْ وَهْب بن مُنَبِّهٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن سَلَامٍ (^١٠٩) قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: مِنْ أَيْنَ رَكِبَ نُوحٌ ﵇ فِي السَّفِينَةِ؟ قَالَ: "مِنَ العِرَاقِ". قَالَ: وَإلَى أَيْنَ بَلَّغَتْهُ؟ قَالَ: "طَافَتْ بالبَيْتِ أُسْبُوعًا، وببَيْتِ المقْدِسِ أُسْبُوعًا، وَاسْتَوَتْ عَلَى الجودِيِّ". قَالَ: صَدَقْتَ. (^١١٠)
سِعَةُ الحوْضِ كَمَا بَيْنَ الشَّامِ وَصَنْعَاءَ الْيَمَنِ
٢٩٧ - قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي "صَحِيحِهِ":
حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عفيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "إِنَّ قَدْرَ حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أَيلةَ وَصَنْعَاءَ مِنَ الْيَمَنِ، وِإنَّ فِيهِ مِنَ الْأَباريقَ كَعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ". (^١١١)
(^١٠٩) عبد اللَّه بن سلام بن الحارث الإمام الحبر، المشهود له بالجنة، أبو الحارث الإسرائيلي، حليف الأنصار، من خواص أصحاب النبي ﷺ. "سير أعلام النبلاء" (٢/ ٤١٣).
(^١١٠) (موضوع)
"فضائل بيت المقدس" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣)، ومن طريقه أخرجه ابن عساكر في "الجامع المستقصى" (ق ١٤ ب - ١٥ أ)، وذكره شهاب الدين المقدسي في "مثير الغرام" (ق ٣٦ أ).
وإسناده واهٍ؛ في إسناده عبد المنعم بن إدريس اليماني، قال الذهبي في "الميزان" (٢/ ٦٦٨): ليس يعتمد عليه، تركه غير واحد، وأفصح أحمد بن حنبل، فقال: كان يكذب على وهب بن منبه.
وقال البخاري: ذاهب الحديث متهم بالكذب، وتقدمت ترجمته.
(^١١١) (صحيح)
البخاري (٦٥٨٠)، وأخرجه مسلم (٢٣٠٣) من طريق ابن وهب به.
قلت: واختلفت الروايات في تحديد مسافة الحوض.