Mawsūʿat Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthiyya
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Publisher
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Publisher Location
قبرص
بْنُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي الْعَيْزَارِ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، وَالْوَلِيدِ بْنِ نُوحٍ، وَالسَّرِيِّ بْنِ مُصَرِّفٍ، يَذْكُرُونَ عَنْ طَلْحَةَ بن مُصَرِّفٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غُنْمٍ، قَالَ: كَتَبْتُ لِعُمَرَ بْنِ الخطَّابِ ﵁ حِينَ صَالحَ أَهْلَ الشَّامِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم، هَذَا كِتَابٌ لِعَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ مِنْ نَصَارَى مَدِينَةِ كَذَا وَكَذَا، إِنَّكُمْ لمَّا قَدِمْتُمْ عَلَيْنَا سَأَلْنَاكُمُ الأَمَانَ لِأنْفُسِنَا وَذَرَارَيْنَا وَأَمْوَالِنَا وَأَهْلِ مِلَّتِنَا وَشَرَطْنَا لَكُمْ عَلَى أنْفُسِنَا أَنْ لَا نُحْدِثَ فِي مَدِينَتِنَا وَلَا فِيمَا حَوْلَهَا دَيْرًا وَلَا كَنِيسَةً وَلَا قَلَّايَةً وَلَا صَوْمَعَةَ رَاهِبٍ وَلَا نُجَدِّدَ مَا خَرِبَ مِنْهَا وَلَا نُحْيِى مَا كَانَ مِنْهَا فِي خطَطِ المُسْلِمِينَ وَأَنْ لَا نَمْنَعَ كَنَائِسَنَا أَنْ يَنْزِلَهَا أَحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فِي لَيْلٍ وَلَا نَهَارٍ وَنُوَسِّعَ أَبْوَابَهَا لِلْمَارَّةِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَأَنْ نُنْزِلَ مَنْ مَرَّ بِنَا مِنَ المُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ نُطْعِمَهُمْ وَأَنْ لَا نُؤْمِنَ فِي كَنَائِسِنَا وَلَا مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا وَلَا نَكْتُمُ غِشًّا لِلْمُسْلِمِينَ وَلَا نُعَلِّمَ أَوْلَادَنَا الْقُرْآنَ وَلَا نُظْهِرَ شِرْكًا وَلَا نَدْعُوَ إِلَيْهِ أَحَدًا وَلَا نَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ قَرَابَتِنَا الدُّخُولَ فِي الإِسْلَامِ إِنْ أَرَادَهُ وَأَنْ نُوَقْرَ المُسْلِمِينَ وَأَنْ نَقُومَ لَهُمْ مِنْ مَجَالِسِنَا إِنْ أَرَادُوا جُلُوسًا وَلَا نَتَشَبَّهُ بِهِمْ فِي شَيْءٍ مِنْ لِبَاسِهِمْ مِنْ قَلَنْسُوَةٍ وَلَا عِمَامَةٍ وَلَا نَعْلَيْنِ وَلَا فَرْقِ شَعَرٍ وَلَا نَتَكَلَّمَ بِكَلَامِهِمْ وَلَا نَتَكَنَّى بِكُنَاهُمْ وَلَا نَرْكَبَ السُّرُوجَ وَلَا نَتَقَلّدَ السُّيُوفَ وَلَا نَتخِذَ شَيْئًا مِنَ السِّلَاحِ وَلَا نَحْمِلَهُ مَعَنَا وَلَا نَنْقُشَ خَوَاتِيمَنَا بِالْعَرَبيَّةِ وَلَا نَبِيعَ الخمُورَ وَأَنْ نَجُزَّ مَقَادِيمَ رُؤُوسِنَا وَأَنْ نَلْزَمَ زِيَّنَا حَيْثُمَا كُنَّا وَأَنْ نَشُدَّ الزَنَانِيرَ عَلَى أَوْسَاطِنَا وَأَنْ لَا نُظْهِرَ صُلُبَنَا وَكُتُبَنَا فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ وَلَا أَسْوَاقِهِمْ وَأَنْ لَا نُظْهِرَ الصُّلُبَ عَلَى كَنَائِسِنَا وَأَنْ لَا نَضْرِبَ بِنَاقُوس فِي كَنَائِسِنَا بَيْنَ حَضْرَةِ المُسْلِمِينَ وَأنْ لَا نُخْرِجَ سَعَانِينًا وَلَا بَاعُوثًا وَلَا نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا مَعَ أَمْوَاتِنَا وَلَا نُظْهِرَ النِّيرَانَ مَعَهُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ طَرِيقِ المُسْلِمِينَ وَلَا تُجَاوِرَهُمْ مَوْتَانَا وَلَا نَتَّخِذَ مِنَ الرَّقِيقِ مَا جَرَى عَلَيْهِ سِهَامُ المُسْلِمِينَ وَأَنْ نُرْشِدَ
1 / 324