438

Mukhtaṣar al-Ṣawāʿiq al-Mursala ʿalā al-Jahmiyya waʾl-Muʿaṭṭila

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Editor

سيد إبراهيم

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي هَؤُلَاءِ، شُعْثًا غُبْرًا، جَاءُوا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ضَاحِّينَ يَسْأَلُونِي رَحْمَتِي، فَلَا يُرَى يَوْمٌ أَكْثَرَ عَتِيقًا وَلَا عَتِيقَةً» .
فَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَفِي الْمُسْنَدِ مِنْ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: " «إِنَّ اللَّهَ إِذَا كَانَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ نَزَلَ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ فَقَالَ: مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» " وَهَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ رِجَالُهُ أَئِمَّةٌ، وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بِهِ، وَقَالَ «إِنَّ اللَّهَ يَفْتَحُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ ثُمَّ يَهْبِطُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَهُ فَيَقُولُ أَلَا عَبْدٌ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ» .
وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَدْ تَقَدَّمَ اشْتِرَاكُهُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْحَدِيثِ، وَرَوَى سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ عَنِ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ " «يُنَادِي مُنَادٍ بَيْنَ يَدَيِ الصَّيْحَةِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ، وَمَدَّ بِهَا صَوْتَهُ، فَيَسْمَعُهُ الْأَحْيَاءُ وَالْأَمْوَاتُ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ؟ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ» " وَسُلَيْمٌ هَذَا صَدُوقٌ خَرَّجَ لَهُ مُسْلِمٌ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ فَرَوَى أَبُو الْيَمَانِ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَهَذَا سِيَاقُ حَدِيثِهِ: أَخْبَرَنَا جَرِيرُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ ابْنُ عَامِرٍ «عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ، شَيْءٌ تَعْلَمُهُ وَأَجْهَلُهُ، يَنْفَعُنِي وَلَا يَضُرُّكَ، مَا سَاعَةٌ أَقْرَبُ مِنْ سَاعَةٍ، وَمَا سَاعَةٌ تَبْقَى فِيهَا، يَعْنِي الصَّلَاةَ، فَقَالَ: " يَا عَمْرُو بْنَ عَبَسَةَ، لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ شَيْءٍ مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ الرَّبَّ تَعَالَى يَتَدَلَّى مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَيَغْفِرُ، إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الشِّرْكِ وَالْبَغْيِ، وَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ عَلَى قَرْنِ الشَّيْطَانِ، وَهِيَ صَلَاةُ الْكُفَّارِ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِذَا اسْتَعْلَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ حَتَّى يَعْتَدِلَ النَّهَارُ فَأَخِّرِ الصَّلَاةَ فَإِنَّهَا حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمُ، فَإِذَا فَاءَ الْفَيْءُ

1 / 455