Mukhtaṣar al-Ṣawāʿiq al-Mursala ʿalā al-Jahmiyya waʾl-Muʿaṭṭila
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
Editor
سيد إبراهيم
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
القاهرة - مصر
Regions
•Lebanon
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
وَالصِّدِّيقُونَ، وَفِيهَا مَا لَمْ يَرَ أَحَدٌ وَلَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، ثُمَّ يَهْبِطُ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ يَقُولُ: أَلَا مُسْتَغْفِرٌ فَأَغْفِرُ لَهُ، أَلَا سَائِلٌ فَأُعْطِيهِ، أَلَا دَاعٍ فَأَسْتَجِيبُ لَهُ» رَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ.
[حديث الجمعة وهو شجي في حلوق المعطلة]
وَأَمَّا حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَهُوَ الْحَدِيثُ الْعَظِيمُ الشَّأْنِ الَّذِي هُوَ قُرَّةٌ لِعُيُونِ أَهْلِ الْإِيمَانِ وَشَجًى فِي حُلُوقِ أَهْلِ التَّعْطِيلِ وَالْبُهْتَانِ، رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ فِي مُسْنَدِهِ مُجَمِّلًا بِهِ كِتَابَهُ رَاجِيًا بِرِوَايَتِهِ وَتَبْلِيغِهِ عَنِ الرَّسُولِ مِنَ اللَّهِ ثَوَابُهُ، وَرَوَاهُ أَئِمَّةُ السُّنَّةِ لَهُ مُقِرِّينَ، وَعَلَى مَنْ أَنْكَرَهُ مُنْكِرِينَ.
قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ وَكَانَ ثِقَةً حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى عُفْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " «جَاءَنِي جَبْرَائِيلُ وَفِي كَفِّهِ مِرْآةٌ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ، فَقُلْتُ مَا هَذِهِ يَا جَبْرَائِيلُ؟ قَالَ هَذِهِ الْجُمُعَةُ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيْكَ رَبُّكَ فَتَكُونُ هُدًى لَكَ وَلِأُمَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ، فَقُلْتُ وَمَا لَنَا فِيهَا؟ قَالَ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ كَثِيرٌ أَنْتُمُ الْأَوَّلُونَ وَالْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِيهَا سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا هُوَ لَهُ قُسِمَ إِلَّا آتَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ، وَلَا خَيْرًا لَهُ لَمْ يُقْسَمْ إِلَّا ادَّخَرَ لَهُ أَفْضَلَ مِنْهُ، وَلَا يَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ مَا هُوَ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ إِلَّا رُفِعَ عَنْهُ أَكْبَرُ مِنْهُ، قُلْتُ مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ هَذِهِ السَّاعَةُ يَوْمَ تَقُومُ فِيهَا الْقِيَامَةُ وَهُوَ سَيِّدُ الْأَيَّامِ، وَنَحْنُ نُسَمِّيهِ عِنْدَنَا يَوْمَ الْمَزِيدِ، قُلْتُ: وَلِمَ تُسَمُّونَهُ يَوْمَ الْمَزِيدِ يَا جَبْرَائِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ رَبَّكَ اتَّخَذَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ مِنْ مِسْكٍ أَبْيَضَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنْ أَيَّامِ الْآخِرَةِ هَبَطَ الْجَبَّارُ ﷻ عَنْ عَرْشِهِ إِلَى كُرْسِيِّهِ إِلَى ذَلِكَ الْوَادِي، وَقَدْ حُفَّ الْكُرْسِيُّ بِمَنَابِرَ مِنْ نُورٍ يَجْلِسُ عَلَيْهَا الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ، ثُمَّ يَجِيءُ أَهْلُ الْغُرَفِ حَتَّى يَحُفُّوا بِالْكَثِيبِ، ثُمَّ يَتَبَدَّى لَهُمْ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ فَيَقُولُ: أَنَا الَّذِي صَدَقْتُكُمْ وَعْدِي وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي، وَأَحْلَلْتُكُمْ دَارَ كَرَامَتِي فَسَلُونِي، فَيَقُولُونَ بِأَجْمَعِهِمْ: نَسْأَلُكَ الرِّضَى عَنَّا، فَيَشْهَدُ لَهُمْ عَلَى الرِّضَى، ثُمَّ يَقُولُ لَهُمْ سَلُونِي، فَيَسْأَلُونَهُ حَتَّى تَنْتَهِيَ تُهْمَةُ كُلِّ عَبْدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ سَلُونِي، فَيَقُولُونَ حَسْبُنَا رَبَّنَا رَضِينَا،
1 / 457