Mukhtaṣar al-Ṣawāʿiq al-Mursala ʿalā al-Jahmiyya waʾl-Muʿaṭṭila
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
Editor
سيد إبراهيم
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
القاهرة - مصر
Regions
•Lebanon
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
[حديث لقيط بن عامر الجهني وفيه فوائد]
وَأَمَّا حَدِيثُ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ فِي كِتَابِ السُّنَّةِ: كَتَبَ إِلَى الْإِبْرَاهِيمِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ: كَتَبْتُ إِلَيْهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ فَحَدَّثَ بِهِ عَنِّي، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحَزْمِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ دَلْهَمِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَمِّهِ لَقِيطِ بْنِ عَامِرٍ الْعُقَيْلِيِّ ح قَالَ دَلْهَمُ وَحَدَّثَنِيهِ أَبِي عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطٍ «أَنَّ لَقِيطًا وَفَدَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَمَعَهُ صَاحِبٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ نَهِيكُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْمُنْتَفِقِ قَالَ لَقِيطٌ فَخَرَجْتُ أَنَا وَصَاحِبِي حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ فَقَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ أَلَا إِنِّي قَدْ خَبَوْتُ لَكُمْ صَوْتِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ لِأَسْمَعَكُمْ، أَلَا فَهَلْ مِنَ امْرِئٍ بَعَثَهُ قَوْمُهُ فَقَالُوا لَهُ: اعْلَمْ لَنَا مَا يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ أَلَا ثُمَّ لَعَلَّهُ أَنْ يُلْهِيَهُ حَدِيثُ نَفْسِهِ أَوْ حَدِيثُ صَاحِبِهِ، أَوْ يُلْهِيَهِ الضَّلَالُ، أَلَا إِنِّي مَسْئُولٌ هَلْ بَلَّغْتُ، أَلَا اسْمَعُوا تَعِيشُوا، أَلَا اجْلِسُوا أَلَا اجْلِسُوا، قَالَ فَجَلَسَ النَّاسُ وَقُمْتُ أَنَا وَصَاحِبِي، حَتَّى إِذَا فَرَغَ لَنَا فُؤَادُهُ وَبَصَرُهُ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا عِنْدَكَ عِلْمُ الْغَيْبِ؟ فَضَحِكَ لَعَمْرُ اللَّهُ وَهَزَّ رَأْسَهُ وَعَلِمَ أَنِّي أَبْتَغِي سَقْطَةً، فَقَالَ: ضَنَّ رَبُّكَ بِمَفَاتِيحِ خَمْسٍ مِنَ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى، وَأَشَارَ بِيَدِهِ قُلْتُ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: عِلْمُ الْمَنِيَّةِ، قَدْ عَلِمَ مَتَى مَنِيَّةُ أَحَدِكُمْ وَلَا تَعْلَمُونَهُ، وَعَلِمَ مَا فِي الْغَدِ مَا أَنْتَ طَاعِمٌ غَدًا وَلَا تَعْلَمُهُ، وَعَلِمَ يَوْمَ الْغَيْثِ يُشْرِفُ عَلَيْكُمْ آزِلِينَ مُشْفِقِينَ فَيَظَلُّ يَضْحَكُ، قَدْ عَلِمَ أَنَّ غَوْثَكُمْ إِلَى قَرِيبٍ، قَالَ لَقِيطٌ: لَنْ نَعْدِمَ مِنْ رَبٍّ يَضْحَكُ خَيْرًا، وَعَلِمَ يَوْمَ السَّاعَةِ، قَالَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِّمْنَا مِمَّا تَعَلَّمُ النَّاسُ وَمِمَّا تَعْلَمُ، فَأَنَا فِي قَبِيلٍ لَا يُصَدِّقُ تَصْدِيقَنَا أَحَدٌ مِنْ مَذْحِجٍ الَّتِي تَرْبُو عَلَيْنَا وَخَثْعَمَ الَّتِي تُوَالِينَا وَعَشِيرَتُنَا الَّتِي نَحْنُ مِنْهَا: قَالَ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ يُتَوَفَّى نَبِيُّكُمْ ﷺ ثُمَّ تَلْبَثُونَ مَا لَبِثْتُمْ ثُمَّ تُبْعَثُ الصَّائِحَةُ، لَعَمْرُ إِلَهِكَ مَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا شَيْئًا إِلَّا مَاتَ، وَالْمَلَائِكَةُ الَّذِينَ مَعَ رَبِّكَ ﷿، فَأَصْبَحَ رَبُّكَ ﷿ يَطُوفُ فِي الْأَرْضِ، وَخَلَتْ عَلَيْهِ الْبِلَادُ، فَأَرْسَلَ رَبُّكَ السَّمَاءَ بِهَضْبٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ، وَلَعَمْرُ إِلَهِكَ لَا تَدَعُ عَلَى ظَهْرِهَا مَصْرَعَ قَتِيلٍ وَلَا مَدْفِنَ مَيِّتٍ إِلَّا شَقَّتِ الْقَبْرَ عَنْهُ حَتَّى تَخْلُقَهُ مِنْ عِنْدِ رَأْسِهِ فَيَسْتَوِي جَالِسًا، فَيَقُولُ رَبُّكَ مَهْيَمْ لِمَا كَانَ فِيهِ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَمْسِ الْيَوْمَ وَلِعَهْدِهِ بِالْحَيَاةِ يَحْسَبُهُ حَدِيثًا بِأَهْلِهِ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَجْمَعُنَا بَعْدَمَا تُمَزِّقُنَا الرِّيَاحُ وَالْبِلَى وَالسِّبَاعُ؟ قَالَ أُنْبِئُكَ بِمِثْلِ ذَلِكَ فِي آلَاءِ الْأَرْضِ أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُدِرَّةٌ بَالِيَةٌ، فَقُلْتَ لَا تَحْيَا أَبَدًا، ثُمَّ أَرْسَلَ رَبُّكَ عَلَيْهَا السَّمَاءَ فَلَمْ تَلْبَثْ عَنْكَ إِلَّا أَيَّامًا حَتَّى أَشْرَفْتَ عَلَيْهَا
1 / 459