Mukhtaṣar al-Ṣawāʿiq al-Mursala ʿalā al-Jahmiyya waʾl-Muʿaṭṭila
مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة
Editor
سيد إبراهيم
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م
Publisher Location
القاهرة - مصر
Regions
•Lebanon
Empires & Eras
Mamlūks (Egypt, Syria), 648-692 / 1250-1517
قَالَ الْحَافِظُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَنْدَهْ: رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُمَا، وَقَرَؤُهُ بِالْعِرَاقِ بِجَمْعِ الْعُلَمَاءِ وَأَهْلِ الدِّينِ، وَلَمْ يُنْكِرْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ، وَلَمْ يُتَكَلَّمْ فِي إِسْنَادِهِ، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو زُرْعَةَ وَأَبُو حَاتِمٍ عَلَى سَبِيلِ الْقَبُولِ.
وَقَالَ أَبُو الْخَيْرِ عَبْدُ الرَّحِيمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ بَعْدَ أَنْ أَخْرَجَهُ فِي فَوَائِدِ أَبِي الْفَرَجِ الثَّقَفِيِّ: هَذَا حَدِيثٌ كَبِيرٌ ثَابِتٌ حَسَنٌ مَشْهُورٌ، وَقَدْ رَوَى مِنْهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ فَصْلَ: الضَّحِكِ، وَرَوَى مِنْهُ فَصْلَ: الرُّؤْيَةِ، وَرَوَى مِنْهُ فَصْلَ: فَأَيْنَ مَنْ مَضَى مِنْ أَهْلِكَ، وَرَوَى مِنْهُ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يُحْمَلُ الْمَوْتَى، لَكِنْ بِغَيْرِ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَابْنُهُ سَاقَهُ بِكَمَالِهِ فِي مُسْنَدِ أَبِيهِ وَفِي السُّنَّةِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَرَوَاهُ خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا أَنْصَارِيٌّ وَالْآخَرُ ثَقَفِيٌّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِيهِ: " «إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ هَؤُلَاءِ عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، اشْهَدُوا أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ذُنُوبَهُمْ» " وَرَوَاهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ بِهِ.
وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: فَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنْ طَارِقٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْزِلُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِذَا ذَهَبَ الثُّلُثُ الْأَوَّلُ مِنَ اللَّيْلِ هَبَطَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثُمَّ قَالَ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ يُتَابُ عَلَيْهِ»، رَوَاهُ عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَرَوَى عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، قَالَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [إبراهيم: ٢٧] قَالَ: يَنْزِلُ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ يُدَبِّرُ أَمْرَ السَّنَةِ، فَيَمْحُو مَا يَشَاءُ غَيْرَ الشَّقَاوَةِ وَالسَّعَادَةِ، وَالْمَوْتِ وَالْحَيَاةِ»، وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ طَاوُسٍ: «سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ لَيْلَةِ الْحَصْبَةِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَهْبِطُ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ عَلَى حِرَاءَ»، وَذَكَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ
1 / 462