472

Mukhtaṣar al-Ṣawāʿiq al-Mursala ʿalā al-Jahmiyya waʾl-Muʿaṭṭila

مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة

Editor

سيد إبراهيم

Publisher

دار الحديث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م

Publisher Location

القاهرة - مصر

وَهَذَا إِسْنَادٌ مَعْرُوفٌ يَرْوِي بِهِ ابْنُ جَرِيرٍ وَابْنُ أَبِي حَاتِمٍ وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وَغَيْرُهُمُ التَّفْسِيرَ وَغَيْرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَهُوَ إِسْنَادٌ مُتَدَاوَلٌ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَهُمْ ثِقَاتٌ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: " «لَمَّا نَزَلَ جَبْرَائِيلُ بِالْوَحْيِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ لِانْحِطَاطِهِ، وَسَمِعُوا صَوْتَ الْوَحْيِ كَأَشَدِّ مَا يَكُونُ مِنْ صَوْتِ الْحَدِيدِ عَلَى الصَّفَا فَكُلَّمَا مَرُّوا بِأَهْلِ سَمَاءٍ فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، فَيَقُولُونَ يَا جَبْرَائِيلُ بِمَ أُمِرْتَ؟ فَيَقُولُ كَلَامُ اللَّهِ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ» .
وَقَدْ رَوَيْنَا فِي مُسْنَدِ أَبِي يَعْلَى الْمَوْصِلِيِّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، قَالَ «بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْهُ " قَالَ فَابْتَعْتُ بَعِيرًا فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ رَحْلِي فَسِرْتُ إِلَيْهِ شَهْرًا حَتَّى أَتَيْتُ الشَّامَ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ أَنَّ جَابِرًا عَلَى الْبَابِ، قَالَ فَرَجَعَ إِلَى الرَّسُولِ، فَقَالَ: جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ فَرَجَعَ الرَّسُولُ فَخَرَجَ إِلَيَّ فَاعْتَنَقَنِي وَاعْتَنَقْتُهُ، فَقُلْتُ: حَدِيثًا بَلَغَنِي أَنَّكَ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَظَالِمِ لَمْ أَسْمَعْهُ، فَخَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ أَوْ تَمُوتَ قَبْلَ أَنْ أَسْمَعَهُ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يَحْشُرُ اللَّهُ الْعِبَادَ أَوْ قَالَ يَحْشُرُ اللَّهُ النَّاسَ قَالَ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الشَّامِ عُرَاةً غُرْلًا بُهْمًا، قُلْتُ مَا بُهْمًا؟ قَالَ لَيْسَ مَعَهُمْ شَيْءٌ، قَالَ: فَيُنَادِيهِمْ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ مِنْ بَعُدَ كَمَا يَسْمَعُهُ مَنْ قَرُبَ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الدَّيَّانُ، لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ، وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ، وَلَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ أَنْ يَدْخُلَ النَّارَ وَأَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَطْلُبُهُ بِمَظْلَمَةٍ حَتَّى اللَّطْمَةَ، قَالَ: قُلْنَا كَيْفَ هَذَا وَإِنَّمَا نَأْتِي اللَّهَ غُرْلًا بُهْمًا؟ قَالَ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ» " هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ جَلِيلٌ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ صَدُوقٌ حَسَنُ الْحَدِيثِ، وَقَدِ احْتَجَّ بِهِ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ، وَتَكَلَّمَ فِيهِ مِنْ قِبَلِ حِفْظِهِ، وَهَذَا الضَّرْبُ يَنْتَفِي مِنْ

1 / 489