فخرج رسول الله ﷺ وخرجنا معه، فإذا رجل قائم يصلى في المسجد فقام رسول الله ﷺ يستمعِ قراءته، فلما كدنا أن نعرفه قال رسول الله ﷺ: "من سره أن يقرأ القرآنَ رطبًا كما أُنزل فليقرأه على قراءة ابن أُمّ عبد"، قال: ثم جلس الرجل يدعو، فجعل رِسول الله ﷺ يقول له: "سل تُعطَهْ، سل تُعْطَهْ"،
قال عمر: قلت: والله لأغْدُونَّ إليه فلأُبشّرنَّه، قال: فغدوتُ لأبشّره فوجدتُ أبا بكر قد سبقني إليه فبشّره، ولا واللهَ ما سبقتُه إلى خير قط إلَاّ وسبقني إليه.
١٧٦ - حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش عن إبرهيم عن عابس بن ربيعة قال: رأيتُ عمر يُقبّل الحجرَ ويقول: إني لأقبّلك وأعلم أنكَ حجر" ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبّلك لم أقبلك.
١٧٧ - حدثنا جرير عن عبد الملك بن عُمير عن جابر بن سَمُرة قال: خطب عمرُ الناسَ بالجابية فقال: إن رسول الله ﷺ قام في مثل مقامي هذا فقال: "أحسنوا إلى أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم يحلفُ أحدُهم على اليمين قبلَ أن يُستحلف عليها، ويشهد
على الشهادة قبل أن يُستشهد، فمن أحَبّ منكم أن ينال بُحْبُوحة الجنة فليلزم الجماعة فإن الشيطانَ مع الواحد، وهو من الاثنين أبعد، ولا يخلونّ رجل بامرأة، فإن ثالثهما الشيطانُ، ومن كان منكم تسره حسنته وتسوؤه سيئته فهو مؤمن".
١٧٨ - حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عني إبراهيم عن علقمة
(١٧٦) إسناده صحيح، وهو مكرر ٩٩ وانظر ١٣١.
(١٧٧) إسناده صحيح.، وهو مطول ١٤٤، جرير: هو ابن عبد الحميد الضبي الرازي.
(١٧٨) إسناده صحيح، وهو مختصر ١٧٥.