الوضوء أيضًا وقد علمتم، وفى موضع آخر، وقد علمت أن رسول الله ﷺ
كان يأمر بالغسل.
٢٠٣ - حدثنا هاشم بن القاسم حدثنا عكرمة يعنى ابن عمار حدثني سماك الحنفي أبو زميل قال: حدثني عبد الله بن عباس حدثني عمر ابن الخطاب قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من أصحاب النبى ﷺ فقالوا: فلان شهيد، فلان شهيد، حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد، فقال رسول الله ﷺ: "كلا، إني رأيته في النار في بردة غلها أو عباءة"، ثم قال
رسول الله ﷺ: "يا ابن الخطاب، اذهب فناد في الناس أنه لا يدخل الجنة إلا
المؤمنون"، قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون.
٢٠٤ - حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا داود يعنى ابن أبي الفرات حدثني عبد الله بن بريدة عن أبي الأسود الديلى قال: أتيت المدينة وقد وقع بها مرض، فهِم يموتون موتًا ذريعًا، فجلست إلى عمر بن الخطاب فمرت به جنازة، فأُثْنِي على صاحبها خير، فقال عمر: وجبت، ثِم مرَّ بأخرى، فأُثنِيَ على صاحبها خيرٌ، فقال: وجبت، ثم مرّ بالثالثة، فأُثنِي على صاحبها شَر، فقال عمر: وجبت، فقلت: وما وجبت يا أمير المؤمنين؟ قال: قلت كما قال رسول الله ﷺ: "أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة"، قال: قلنا: أو ثلاثة؟ قال: "أو ثلاثة"، فقلنا: أو اثنان؟ قال: "أو اثنان"، ثم لم نسأله عن الواحد.
(٢٠٣) إسناده صحيح، عكرمة بن عمار العجلي: ثقة، وشذ ابن حزم فضعفه جدًا، بل كاد يرميه بالوضع، في الإحكام ٦/ ٢٤ وقد رددت عليه هناك، سماك بن الوليد الحنفي أبو زميل، بضم الزاي: ثقة.
(٢٠٤) إسناده صحيح، عبد الله بن يزيد: هو المقري، عبد الله بن بريدة: بضم الباء الموحدة وبالراء،
وفي ح "يزيد" بدل "بريده" وهو خطأ، والحديث مكرر ١٣٩.