Musnad Aḥmad
مسند أحمد
Editor
أحمد محمد شاكر
Publisher
دار الحديث
Edition
الأولى
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
القاهرة
الفدية، فيكون ما أخذنا منهم قوةً لنا على الكفار، وعسى الله أن يهديهم فيكون لنا عضدًا، فقال رسول الله ﷺ: "ما ترى يا ابن الخطاب؟ " قال: قلت: والله ما أرى ما رأى أبو بكر، ولكني أرى أن تمكنني من فلان، قريبًا لعمر، فأضرب عنقه، وتمكن عليَّا من عقيلٍ فيضرب عنقه.، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة
للمشركين، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم، وقادتهم، فهوي رسول الله ﷺ ما قال أبو بكر، ولم يهو ما قلت، فأخذ منهم الفداء، فلما أن كان من الغد، قال عمر: غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وإذا هما يبكيان، فقلت: يا رسول الله أخبرني ماذا يبكيك أنت وصاحبك، فإن وجدت بكاء بكيتِ، وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال: فقال النبي ﷺ: "الذي عَرَض عليّ أصحابك من الفداء، لقد عُرِض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة، لشجرةٍ قريبة"، وأنزل الله ﷿: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ﴾ ألي قوله ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ﴾ من الفداء، ثم أحل لهم الغنائم، فلما كان يوم أحدٍ من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدرٍ من أخذهم الفداء، فقتل منهم سبعون، وفر أصحاب النبي ﷺ عن النبي ﷺ، وكسرت رباعيته وهشمت البيضة على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: ﴿أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا﴾ الآية بأخذكم الفداء.
٢٠٩ - حدثنا أبو نوح حدثنا مالك بن أنس عن زيد بن أسلم عن
(٢٠٩) إسناده صحيح، ونقله ابن كثير في التفسير عن المسند ٧/ ٥١٨ وقال: "ورواه البخاري والترمذي والنسائي من طريق مالك، وقال على بن المديني: هذا إسناد مدني جيد، لم نجده إلا عندهم"، وقوله "نزرت رسول الله" أى ألححت عليه في المسئلة إلحاحًا أدبك =
1 / 254