361

Al-Muzhir fī ʿulūm al-lugha waʾl-adab

المزهر في علوم اللغة والأدب

Editor

فؤاد علي منصور

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ ١٩٩٨م

Publisher Location

بيروت

وقال ابن خالويه في شرح الفصيح: أخبرنا ابن دريد عن أبي حاتم عن الأصمعي قال: اختلف رجلان في الصَّْقر فقال أحدهما بالسين وقال الآخر بالصاد فتحاكما إلى أعرابي ثالث فقال: أما أنا فأقول الزٍّقر بالزاي قال ابن خالويه: فدل على أنها ثلاث لغات.
وقال ابن السكيت: حضرني أعرابيان من بني كلاب فقال أحدهما إنْفَحَة وقال الآخر مِنْفَحة ثم افترقا على أن يسألا جماعة من أشياخ بني كلاب فاتفق جماعة على قول ذا وجماعة على قول ذا وهما لغتان.
وفي شرح التسهيل لأبي حيان قال أبو حاتم: قلت لأم الهيثم - واسمها عثيمة: هل تبدل العرب من الجيم ياء في شيء من الكلامفقالت: نعم ثم أنشدتني: // من الطويل //
(إن لم يكن فيكن ظِلٌّ ولا جَنى ... فأبعدَكنَّ اللهُ مِنْ شَيرات)
النوع الثالث والثلاثون
معرفة القلب
قال ابنُ فارس في فقه اللغة: من سنن العرب القلبوذلك يكونُ في الكلمة ويكونُ في القصَّة فأما الكلمةُ فقولهم: جَبَذَ وجَذَب وبكَل ولَبك وهو كثير.
وقد صنَّفَه علماءُ اللغة وليس في القرآن شيءٌ من هذا فيما أظنُّ.
انتهى.
وقد ألَّف ابنُ السكيت في هذا النوع كتابا ينقل عنه صاحبُ الصحاح.
قال ابنُ دُريد في الجمهرة: باب الحروف التي قُلِبت وزعم قومٌ من النحويين أنها لغاتٌ وهذا القولُ خلافٌ على أهل اللغة يقال: جَبَذ وجَذَب وما أطْيبه وأيْطَبه ورَبض ورَضب وأنْبَض القَوْس وأنْضب وصاعِقة وصَاقِعة ولعَمْري

1 / 367