201

Nuzhat al-albāb fī qawl al-Tirmidhī wa-fīʾl-bāb

نزهة الألباب في قول الترمذي وفي الباب

Publisher

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٦ هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

جرير فيمكن الإجابة عنها بأن من جعله من مسند ميمونة هو شريك وإسرائيل ولا شك أن الثورى أقوى منهما كما تقدم كلام يعقوب بن شيبة وغيره وممكن أن يكون أرسله كما وقع في رواية الثورى عن سماك فيكون مرسل صحابي وهو مقبول باتفاق إلا من شذ فهذه علة غير قادحة وأما الجواب عن الثانية أن من أرسله كما تقدم. عن سماك فيعارض برواية من وصله وهو أحفظ وممن روى عنه صورة الإرسال هو شعبة وحماد بن سلمة علمًا بأنهما قد روى عنهما أيضًا رواية الوصل كما تقدم عن شعبة وأما حماد فرواية الوصل عنه في الطبراني ولم يصب من عزا إليه سورة الإرسال فحسب كما قال أبو عبيد في المصدر السابق حيث روى ذلك وقال عقبه هكذا حديث حماد عن سماك عن عكرمة مرسل عن النبي ﷺ وكان سفيان بن سعيد يرويه عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ وكان شريك يحدثه على ما ذكرناه عن ابن عباس عن ميمونة عن النبي ﷺ. اهـ.
كما أنه أيضًا قصر من جعله من مسند ميمونة على شريك وتقدم من تابعه مع أن الثورى أيضًا في بعض الطرق تومئ روايته بأن الحديث من مسند بعض أزواج النبي ﷺ وتقدم توجيه ذلك.
تنبيه:
زعم ابن حبان في صحيحه أن أبا الأحوص انفرد بزيادة لفظة ذكر "الجفنة" من بين من رواه عن سماك ولم يصب في ذلك فقد زادها أيضًا شريك القاضى. ويزيد بن عطاء وإسرائيل، وقع الأول عند ابن شاهين وغيره، والثانى عند الدارمي، والثالث عند ابن جرير.
١٦١ - وأما حديث عائشة:
فرواه أبو يعلى ٤/ ٣٨٧ والبزار كما في زوائده للهيثمى ١/ ١٣٢والطبراني في الأوسط ٢/ ٣١ وابن جرير في التهذيب ٢/ ٢١٢:
كلهم من طريق شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ قال: "الماء لا ينجسه شىء" قال الطبراني عقبه ما نصه: (لم يرو هذا الحديث عن المقدام إلا شريك). اهـ.
والحديث فيه علتان تفرد شريك كما تقدم والمخالفة له فقد رواه ابن أبى شيبة في

1 / 203