321

Subul al-salām min Ṣaḥīḥ Sīrat Khayr al-Anām ʿalayhi al-ṣalāt waʾl-salām

سبل السلام من صحيح سيرة خير الأنام عليه الصلاة والسلام

Publisher

مكتبة الغرباء

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٨ هـ

Publisher Location

الدار الأثرية

Regions
Egypt
وقال- ﷺ: "عينان لا تمسُّهما النار: عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرسُ في سبيل الله" (١).
عباد الله! الإِسلام هو دين الله في الأرض إلى أن يرث اللهُ الأرض ومن عليها، ويوم القيامة لا يقبل الله دينًا غيره.
قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥]
والإِسلام عندما أذن للمسلمين بالقتال وفرضه عليهم، بيَّن لهم الأهداف السامية التي يحاربون من أجلها.
وأدَّب الإِسلام المجاهدين في سبيل الله بآداب إسلامية قبل المعركة، وأثناء المعركة، وبعد الانتهاء من المعركة، ثم رغب الإِسلام في الجهاد في سبيل الله.
ومع ذلك لا يحرص الإِسلام والمسلمون على الحرب، وإشعال الحرب، ولكن إذا فَرَضَتْ الحربُ نفسها على المسلمين، صبروا، وحاربوا من أجل إعلاء كلمة لا إله إلا الله.
يقول- ﷺ لأصحابه: "لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف" (٢).
فالإِسلام هو دين السلام ولذلك سمى اللهُ الإِسلام سلمًا.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ [البقرة: ٢٠٨].

(١) "رياض الصالحين" تحقيق الألباني (١٣١٣).
(٢) متفق عليه، رواه البخاري (رقم ٧٢٣٧)، ومسلم (رقم ١٧٤٢).

1 / 312