أما الكاهن:
فهو الذي يخبر عن المغيبات، يأخذها عن مسترق السمع من الشياطين يصدقونه مرة ويكذبون معها مائة كذبة كما جاء في الحديث عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله، كأنه سلسلة على صفوان، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال الحق وهو العلي الكبير، فيسمعها مسترق السمع، ومسترق السمع هكذا بعضه فوق بعض – ووصف سفيان بكفه فحرفها وبدد بين أصابعه – فيسمع الكلمة فيلقيها إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدرك الشهاب قبل أن يلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قال لنا يوم كذا أو كذا كذا وكذا، فيصدق بتلك الكلمة التي سمع من السماء" ١.
والعراف:
أعم من الكاهن إذ يشمله ويشمل المنجم والرمال ونحوهم، والعرافة من السحر.
قال الإمام أحمد ﵀: "العرافة طرف من السحر، والسحر أخبث"٢.
١ صحيح البخاري مع الفتح ٨/٥٣٧.
٢ عبد الرحمن بن حسن آل الشيخ – فتح المجيد ٢٥٦.