322

Ḥimāyat al-Rasūl ﷺ ḥamā al-tawḥīd

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وقد رضي الله قولهم وعملهم كما جاء في الحديث عن أبي هريرة ﵁ قال: "من أسعد الناس بشفاعتك؟ فقال ﵊: "من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه" ١.
وأول الشافعين رسول الله ﷺ إمام الموحدين وخاتم المرسلين صلوات الله عليهم أجمعين والذي اختصه الله تعالى وأكرمه بشفاعات عظيمة في ذلك اليوم تفضلا وتكريما منه سبحانه لرسوله محمد ﷺ ورحمة بأمته ﵊ كما روى أبو هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "لكل نبي دعوة مستجابة، وأني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات لا يشرك بالله شيئا" ٢.
فله ﵊ الشفاعة العظمى يوم القيامة والتي يتخلى عنها أولو العزم من الرسل عليهم الصلاة والسلام، وهي كما بين أنها لأهل التوحيد من أمته.
وهو الذي يشفع في دخول المؤمنين الجنة، وفي إخراج عصاة الموحدين من النار، وله شفاعة في عمه أبي طالب.
وهذا من كريم فضل الله تعالى على خاتم رسله محمد ﷺ نسأل الله أن يرزقنا صدق الاتباع له في الدنيا، وأن يسعدنا بشفاعته في الآخرة.

١ البخاري مع الفتح ١١/٤١٨، ومسند الإمام أحمد ٢/٣٠٨.
٢ صحيح البخاري مع الفتح ١٣/٤٤٧، ومسلم بشرح النووي ٣/٧٤.

1 / 347