فقد سمى ذلك اليهودي هذه الألفاظ شركا، وكانوا يعرفون ذلك، وأقره رسول الله ﷺ، وأمر أصحابه ﵃ باستعمال الألفاظ الصحيحة البعيدة عن الشرك أو مشابهته.
وعن عبد الله بن عباس ﵄ أن رجلا أتى النبي ﷺ فكلمه في بعض الأمر، فقال: ما شاء الله وشئت، فقال النبي ﷺ: "أجعلتني لله ندا، ما شاء الله وحده" ١.
فقد أنكر ﷺ على الرجل هذه التسوية، وبين له كيف ينبغي أن يقول، وصحح له ما قاله خوفا من الشرك وألفاظه وحماية لعقيدة التوحيد من كل ما يخل بها مهما كان قصد قائله.
وعن الطفيل – أخي عائشة ﵂ لأمها – قال: "رأيت كأني أتيت على نفر من اليهود، قلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: عزير ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد، ثم مررت بنفر من النصارى، فقلت: إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد فلما أصبحت أخبرت بها من أخبرت، ثم أتيت النبي ﷺ فأخبرته فقال: "هل أخبرت بها أحدًا؟ " قلت: نعم. قال: فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: "أما بعد فإن طفيلا رأى رؤيا أخبر بها من
١ مسند الإمام أحمد ١/٢١٤، حديث صحيح، وأخرجه ابن ماجة (٢١١٧) وغيره.