349

Ḥimāyat al-Rasūl ﷺ ḥamā al-tawḥīd

حماية الرسول ﷺ حمى التوحيد

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣٢هـ/٢٠٠٣م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

وكقوله سبحانه: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلا خَسَارًا﴾ ١.
وقد بلغ رسول الله ﷺ الرسالة وأدرى الأمانة، وجاهد في الله حق الجهاد، حتى أتاه اليقين، وأول ذلك وأهمه توحيد الله ﵎، والإيمان بأسمائه الحسنى وصفاته العليا، وما مات ﵊ حتى أكمل الله الدين وأتم به النعمة، وترك الناس على المحجة البيضاء التي ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك.
عن أبي الدرداء ﵁ قال: خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نذكر الفقر ونتخوفه فقال:: "آلفقر تخافون؟ والذي نفسي بيده لتصبن عليكم الدنيا حتى لا يزيغ قلب أحدكم إلا هيه، وأيم الله فقد تركتكم على مثل البيضاء ليلها ونهارها سواء" ٢.
وأساس الدين ومفتاحه وقاعدته توحيد الله تعالى، ومعرفته بأسمائه وصفاته، والله ﷿ قد بين ذلك ورسوله محمد ﷺ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فمن المحال في العقل والدين أن يكون السراج المنير، الذي أخرج الله به الناس من الظلمات إلى النور، وأنزل معه الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه، وأمر الناس أن يردوا ما

١ الآية ٨٢ من سورة الإسراء.
٢ سنن ابن ماجة ١/٦ حديث حسن.

1 / 374