385

Qawāʿid al-aḥkām fī maṣāliḥ al-anām

قواعد الأحكام في مصالح الأنام

Publisher

مكتبة الكليات الأزهرية

Publisher Location

القاهرة

أَشْهَد مُرَدَّدٌ بَيْنَ الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ، وَهُوَ مُنْصَرِفٌ إلَى الْحَالِ بِعُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ أَنْتَ حُرٌّ وَأَنْتِ طَالِقٌ، وَضْعُهُ أَنْ يَكُونَ خَبَرًا عَنْ أَمْرٍ مُحَقَّقٍ ثَابِتٍ مِنْ غَيْرِ اللَّفْظِ، فَصَارَ بِالْعُرْفِ بِإِنْشَاءٍ لِلْحُرِّيَّةِ وَالطَّلَاقِ بِحَيْثُ لَا يَثْبُتَانِ إلَّا مَعَ آخِرِ حُرُوفِ الْكَلِمَةِ عَلَى قَوْلِ الْأَكْثَرِينَ، أَوْ عَقِيبَهُ عَلَى قَوْلِ آخَرِينَ.
الْمِثَالُ السَّابِعَ عَشَرَ: حَمْلُ أَوْقَافِ الْمَدَارِسِ فِيمَا يَسْتَحِقُّهُ أَرْبَابُهَا عَلَى التَّفَاوُتِ بِقَدْرِ رُتْبَتِهِمْ فِي الْفِقْهِ وَالتَّفَقُّهِ وَالْإِعَادَةِ وَالتَّدْرِيسِ.
وَكَذَلِكَ تَقْدِيمُ الْعِمَارَةِ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْغَلَّةِ حَتَّى يَنْزِلَ لَفْظُ الْوَاقِفِ عَلَيْهِ كَمَا يَنْزِلُ الْمُوَكِّلُ عَلَى الْمَبِيعِ بِثَمَنِ الْمِثْلِ مِنْ غَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ وَكَذَلِكَ وَقْتُ التَّدْرِيسِ مَحْمُولٌ عَلَى الْبُكُورِ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ، فَلَوْ أَرَادَ الْمُدَرِّسُ أَنْ يَذْكُرَ الدَّرْسَ فِي اللَّيْلِ أَوْ وَقْتَ الزَّوَالِ أَوْ وَقْتَ الْمَغْرِبِ مُنِعَ مِنْ ذَلِكَ.
الْمِثَالُ الثَّامِنَ عَشَرَ: وُجُوبُ الْإِثَابَةِ فِي سِبَابِ الْأَرَاذِلِ لِلْأَمَاثِلِ بِنَاءً عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِيهِ.
الْمِثَالُ التَّاسِعَ عَشَرَ: انْدِرَاجُ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ فِي بَيْعِ الدَّارِ وَلَوْ لَمْ يُصَرِّحْ الْبَائِعُ بِذَلِكَ بِنَاءً عَلَى الْعُرْفِ الْغَالِبِ فِيهِ وَانْدِرَاجُهُمَا فِي بَيْعِ الْأَرْضِ، وَالسَّاحَةِ وَالْعَرْصَةِ أَبْعَدُ لِأَنَّهُمَا قَدْ يُفْرَدَانِ عَنْ الْمِلْكِ فِي السَّاحَاتِ وَالْأَرَاضِيِ وَالْعِرَاصِ، بِخِلَافِ الْأَبْنِيَةِ وَالدِّيَارِ.
الْمِثَالُ الْعِشْرُونَ: دُخُولُ ثِيَابِ الْعَبْدِ وَالْأَمَةِ فِي بَيْعِهِمَا عِنْدَ مَنْ رَآهُ لِاطِّرَادِ الْعُرْفِ بِذَلِكَ.
الْمِثَالُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: التَّوْكِيلُ فِي أَدَاءِ الدُّيُونِ يَجِبُ عَلَى الْوَكِيلِ الْإِشْهَادُ عَلَى الْأَدَاءِ بِحُكْمِ الْعُرْفِ.

2 / 134