Ṣafwat al-Tafāsīr
صفوة التفاسير
Publisher
دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م
Publisher Location
القاهرة
Genres
•General Exegesis
Regions
Syria
اللغَة: ﴿بَرَآءَةٌ﴾ برئت من الشيء: إِذا قطعت ما بينك وبينه من سبب وأزلته عن نفسك، قال الزجاج: برئت من الرجل والدين براءة، وبرئت من المرض بُروءًا ﴿فَسِيحُواْ﴾ السياحة: السير في الأرض والذهاب فيها للتجارة أو العبادة أو غيرهما ﴿أَذَانٌ﴾ الأذان: الإِعلام ومنه أذان الصلاة ﴿مَرْصَدٍ﴾ المرصد: الموضع الذي يرقب فيه العدو من قولهم: رصدت فلانًا إِذا ترقبته قال الشاعر: إِن المنية للفتى بالمرصد ﴿استجارك﴾ طلب جوارك أي أمانك ﴿إِلاَّ﴾ الإِلُّ: العهد والقرابة وأنشد عبيدة:
أفسد الناس خلوف خلفوا ... قطعوا الإِلَّ وأعراف الرحم
﴿نَكَثوا﴾ النكث: النقض وأصله في كل ما فُتل ثم حل ﴿وَلِيجَةً﴾ بطانة ودخيلة، قال أبو عبيدة: كل شيء أدخلته في شيء ليس منه فهو وليجة وأصله من الولوج، فالداخل في القوم وليس منهم يسمى وليجة وقال الفراء: الوليجة: البطانة من المشركين يفشي إِليهم سره، ويعلمهم أمره. سَبَبُ النّزول: روي أن جماعة من رؤساء قريش أسروا يوم بدر، وفيهم «العباس بن عبد المطلب» فأقبل عليهم نفر من أصحاب رسول الله ﷺ َ فعيرّوهم بالشرك، وجعل علي بن أبي طالب يوبخ العباس بقتال رسول الله ﷺ َ وقطيعة الرحم، فقال العباس: ما لكم تذكرون مساوئنا وتكتمون محاسننا؟ فقال: وهل لكم من محاسن؟ فقال: نعم، إِنا لنعمر المسجد الحرام، ونحجب الكعبة، ونسقي الحجيج، ونفك العاني - الأسير - فنزلت هذه الآية ﴿مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ على أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ ...﴾ الآية.
التفسِير: ﴿بَرَآءَةٌ مِّنَ الله وَرَسُولِهِ إِلَى الذين عَاهَدْتُمْ مِّنَ المشركين﴾ أي هذه براءة من المشركين ومن عهودهم كائنة من الله ورسوله قال المفسرون: أخذت العرب تنقض عهودًا عقدتها مع رسول الله ﷺ َ فأمره الله بإِلقاء عهودهم إليهم، فبعث رسول الله ﷺ َ أبا بكر أميرًا على الحج ليقيم للناس المناسك، ثم أتبعه عليًا ليعلم الناس بالبراءة، فقام علي فنادى في الناس بأربع: ألاّ يقرب
1 / 484