485

Ṣafwat al-Tafāsīr

صفوة التفاسير

Publisher

دار الصابوني للطباعة والنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧ م

Publisher Location

القاهرة

Regions
Syria
المنَاسَبَة: لا تزال الآيات تتحدث عن المنافقين، الذين تخلفوا عن الجهاد وجاءوا يؤكدون تلك الأعذار بالأيمان الكاذبة، وقد ذكر تعالى من مكائد المنافقين «مسجد الضرار» الذي بنوه ليكون وكرًا للتآمر على الإسلام والمسلمين، وحذر نبيه ﷺ َ من الصلاة فيه، لأنه لم يشيد على أساس من التقوى، وإِنما بني ليكون مركزًا لأهل الشقاق والنفاق، ولتفريق وحدة المسلمين، وقد اشتهر باسم مسجد الضرار.
اللغَة: ﴿انقلبتم﴾ رجعتم ﴿رِجْسٌ﴾ الرجس: الشيء الخبيث المستقذر، وقد يطلق على النجس ﴿مَأْوَاهُمْ﴾ قال الجوهري: المأوى كل مكان يأوى إِليه ليلًا ونهارًا ﴿الأعراب﴾ جمع أعرابي قال أهل اللغة: يقال رجل عربي إِذا كان نسبه في العرب وجمعه العرب، ورجل أعرابي إِذا كان بدويًا يطلب مساقط الغيث والكلأ، سواء كان من العرب أو من مواليهم، فمن استوطن القرى العربية فهم عرب، ومن نزل البادية فهم أعراب ﴿أَجْدَرُ﴾ أولى وأحق ﴿مَغْرَمًا﴾ المغرم: الغرم والخسران وأصله من الغرام وهو لزوم الشيء ﴿مَرَدُواْ﴾ ثبتوا واستمروا وأصل الكلمة من اللين والملامسة

1 / 518